أصدرت جمعية الأساتذة الثوريين في الحوزة العلمية بقم المقدسة بيانًا، أدانت فيه تواطؤ بعض حكومات المنطقة مع أمريكا وإسرائيل ضد إيران وكذلك الانتهاكات التي يتعرض لها أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في بعض هذه البلدان كالبحرين والإمارات والكويت. كما أكدت الجمعية على ضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين المتضامنين مع إيران، وصيانة حرمة العلماء وأتباع المرجعية الدينية. وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
صَدَقَ اللهُ العليُّ العظيمُ
سورة الروم، الآية 47
نداءٌ إلى أبناء الأمَّةِ الإسلاميَّةِ الشُّرفاءِ
تقف البلدان الإسلامية اليوم أمام اختبار عظيمٍ: اختبار المواجهة مع قوى الاستكبار العالمي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اللَّذَيْنِ ما ادَّخَرَا وُسْعًا في النَّيْلِ من كرامة الأمَّة الإسلاميَّة، والسَّعي إلى إخضاعها واستنزاف مقدراتها.
وإن قضية فلسطين وغزة اليوم تمثِّل امتحانًا كبيرًا للشعوب الإسلامية ولحُكَّامها على حدٍّ سواء. وفي هذا السياق، تعرَّضت الجمهورية الإسلامية -التي كانت في طليعة المدافعين عن قضية القدس- خلال شهر رمضان المبارك لهجمةٍ شرسةٍ أمريكيةٍ وصهيونيةٍ، أسفرت عن استشهاد تلاميذ أبرياء من مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب، إلى جانب عدد كبير من أبناء الشعب الإيراني، وعلى رأسهم قائد الثورة الإسلامية سماحة الإمام السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه).
ومع بالغ الأسف، نرى أن منطلق هذا العدوان الغاشم من أعداء الإسلام كان من أراضي بعض الدول الإسلامية، وبالتنسيق مع حكوماتها.
ومع ذلك، فإن حُكَّامَ تلك الدول -بدلًا من مراجعة مواقفهم والاعتذار إلى الأمَّة الإسلاميَّة- لم يكتفوا بعدم التبرُّؤ من العدو الأمريكي والصهيوني، بل عمدوا أيضًا إلى اعتقال العديد من أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في بلادهم، ومارسوا بحقهم صنوفًا من التضييق والضغوطات، بل تعرَّض بعضهم للتعذيب، وقضى بعضهم شهداء في هذا الطريق.
إن ما جرى اليوم في بعض هذه البلدان الإسلامية، كالبحرين والإمارات والكويت، من مضايقات لأتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بحُجَجٍ واهيةٍ، وإسقاط جنسياتهم، ومن انتهاكٍ لحرمة العلماء، والمساس بأتباع المرجعية الدينية، يُعَدُّ جريمةً من قبل الحكام الموالين للصهاينة بحق هذه الأمَّة، ولا يمكن قبولها، وستبقى وصمةَ عارٍ في سجل تلك الأنظمة.
وإن جمعية الأساتذة الثوريين في الحوزة العلمية في قم تُؤكِّد على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الذين اعتُقلوا لمجرَّد مشاركتهم في مراسم عزاء الإمام الخامنئي (قدس سره)، أو تعبيرهم عن تضامنهم مع مسلمي إيران ولبنان، أو إدانتهم للولايات المتحدة وإسرائيل. كما تُشَدِّد على ضرورة صون حرمة علماء الدين وصيانة مكانتهم.
والسلام على من اتَّبع الهدى
جمعية الأساتذة الثوريين بالحوزة العلمية في قم











