إقامة مسيرةٍ مهيبةٍ بعنوان “الموت لأمريكا” في كراتشي الباكستانيّة

نُظّمت مسيرةٌ مهيبةٌ بعنوان "الموت لأمريكا" بمبادرةٍ من منظّمة الطلبة الإماميّة في باكستان، وذلك بحضورٍ واسعٍ للعلماء والشخصيّات الدينيّة والشرائح المختلفة من أبناء الشعب في مدينة كراتشي الباكستانيّة.

شهدت مدينة كراتشي في باكستان تنظيم مسيرةٍ جماهيريّةٍ حاشدةٍ بعنوان “الموت لأمريكا”، بمبادرةٍ من منظّمة الطلبة الإماميّة، شارك فيها جمعٌ غفيرٌ من العلماء والشخصيّات الدينيّة والشرائح المختلفة من المجتمع، حيث أكّد المشاركون تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وأدانوا جرائم الكيان الصهيونيّ في غزّة، داعين العالم الإسلاميّ إلى اتخاذ موقفٍ موحّدٍ ودعمٍ فعليٍّ لنصرة الشعب الفلسطينيّ المظلوم.

وخلال هذه المراسم، تطرّق حجّة الإسلام صادق جعفريّ، العضو البارز في مجلس وحدة المسلمين الباكستانيّ، إلى “يوم النكبة”، معتبرًا إيّاه رمزًا للمظلوميّة التاريخيّة للشعب الفلسطينيّ، وأوضح أنّه ظلّ الشعب الفلسطيني منذ عام 1948م حتّى اليوم ضحيّةً للاحتلال وجرائم الكيان الصهيونيّ.

وأضاف سماحته أنّ أهالي غزّة يعيشون اليوم في ظروفٍ قاسيةٍ جدًّا، ويواجهون حصارًا شديدًا وهجماتٍ عسكريّةً واسعةً وأزمةً إنسانيّةً غير مسبوقةٍ.

وتابع هذا الخبير الدينيّ مؤكّدًا أنّ أمريكا والكيان الصهيونيّ ليسا فقط العاملين الرئيسين في الظلم والجرائم بحقّ فلسطين، بل لعبا دورًا مهمًّا في إشاعة الفوضى وانعدام الأمن وإشعال الحروب والأزمات الإنسانيّة في المنطقة أيضًا.

وأشار سماحته إلى مقاومة أهل غزّة، مبيّنًا أنّ صبر الشعب الفلسطيني وثباته قد أثبتا أنّ القوى الاستكباريّة لن تكون قادرةً أبدًا على إسكات الأصوات المطالبة بالحقّ والعدالة لدى الشعوب.

كما أشار حجّة الإسلام جعفريّ إلى الضغوط والسياسات العدائيّة التي تمارسها أمريكا والكيان الصهيونيّ ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، مؤكّدًا أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وقفت دائمًا إلى جانب الشعوب المظلومة، ولا سيّما الشعب الفلسطينيّ، وأنّ المواقف الحاسمة والثابتة لهذا البلد باتت اليوم مصدر أملٍ وطمأنينةٍ للأمّة الإسلاميّة.

وأردف سماحته أنّ تجربة السنوات الأخيرة أظهرت أنّ محور المقاومة، بالاعتماد على الوحدة والوعي والتضحية، قادرٌ على الصمود في وجه السياسات التوسّعيّة للكيان الصهيونيّ.

وفي أثناء هذه المراسم، تحدّث أيضًا حجّة الإسلام سجّاد مرتضويّ، أحد رجال الدّين الباكستانيّين، قائلًا إنّ “يوم النكبة” ليس مجرّد حدثٍ تاريخيٍّ لفلسطين، بل هو، في الحقيقة، اختبارٌ لغيرة الأمّة الإسلاميّة وتضامنها وتحمّلها للمسؤوليّة.

وفي معرض حديثه عن الهجمات الواسعة على المناطق السكنيّة في غزّة، وصف سماحته قصف الأطفال والنساء والمدنيّين بأنّه وصمة عارٍ على جبين أدعياء الدفاع عن حقوق الإنسان، مضيفًا باستياءٍ أنّ العديد من القوى العالميّة التزمت الصمت إزاء هذه الجرائم.

وتابع هذا الخبير الدينيّ مبيّنًا أنّ الكيان الصهيونيّ، وبدون الدعم السياسيّ والعسكريّ الأمريكيّ، غير قادرٍ على مواصلة اعتداءاته حتّى ليومٍ واحدٍ؛ ولذلك، ينبغي للدول الإسلاميّة الصمود أمام السياسات السلطويّة من خلال تعزيز الوحدة والتضامن.

كما أشاد سماحته بمواقف الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في دعم الشعب الفلسطينيّ، موضحًا أنّ مقاومة شعوب المنطقة قد جعلت الكيان الصهيونيّ في موقف ضعفٍ وانفعالٍ أكثر من ذي قبل.

وفي هذه المسيرة، حمل المشاركون أعلام فلسطين وإيران وحزب اللّه‌ اللبنانيّ وباكستان، وردّدوا شعاراتٍ داعمةً للشعب الفلسطيني، معبّرين عن غضبهم واحتجاجهم على جرائم الكيان الصهيونيّ وداعميه.

وفي ختام هذه المراسم، أُحرقت أعلام أمريكا والكيان الصهيونيّ تعبيرًا عن الاحتجاج، ودعا المتحدّثون الأمّة الإسلاميّة إلى اتخاذ موقفٍ موحّدٍ وواعٍ ومنسجمٍ أمام الظلم والاحتلال من خلال زيادة التضامن والدعم العمليّ للشعب الفلسطينيّ المظلوم في غزّة.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top