وأفادت وكالة “تقریب” للأنباء، أن الشيخ “خالد الملا”، رئيس جماعة علماء العراق، وجّه رسالة تهنئة بمناسبة انتخاب سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وجاء في نص الرسالة:
قال الله تعالى:
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [سورة الحج: 41].
تأتي هذه التهنئة في ظروف استثنائية تمر بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تتعرض لحرب مفروضة من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، قدّمت خلالها العديد من الشهداء والجرحى، ودمّرت فيها البنى التحتية والمنازل السكنية، وفقدت أعز ما تملك، وهو سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي الذي استُشهد وهو صائم صامد إلى جانب شعبه حتى اللحظات الأخيرة لتكون هذه الواقعة بحد ذاتها درساً عبرةً للأمة الإسلامية تستلهم منه العبر.
واليوم، يقف الشعب الإيراني العزيز للمرة الثالثة إلى جانب مجلس خبراء القيادة، لاختيار قائد ومرجع جديد يتولى قيادة الجمهورية الإسلامية، ويضطلع بمسؤولية إكمال المشروع الإسلامي. وفي هذا المسار، يواكبهم الأخيار من أبناء الأمة، والمناضلون الشرفاء في العالم.
لا شك أن انتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي هو اختيار موفق وصائب ومنسجم تماماً مع الواقع الذي تعيشه إيران في هذه الظروف العصيبة. فهو رجل كفؤ من أسرة كفوءة، تربى على مدى عقود بالتربية الإسلامية والثورية والجهادية، وارتوى من مدرسة أبيه الإمام الخامنئي – رحمه الله – وكأنه أعدّ لهذه المرحلة الصعبة.
إنه خير خلف لخير سلف، وعلى يديه بعد هذا الجهاد الطويل، سينال الشعب الإيراني الحياة الكريمة التي يستحقها.
إن معركة الحق ضد الباطل هي مستقبل صامد، تقف في وجه مشروع الشرق الأوسط الكبير، وحطمت حلم الصهاينة بالتوسع؛ بل حوّلت صواريخ إيران ذلك الحلم إلى كابوس أسود مرعب، وستقوم – عاجلاً أم آجلاً – بطردهم من فلسطين والمنطقة كلها، وقد تحولت أوكارهم إلى أنقاض.
حلم الإمام الخامنئي (رض) بإقامة الصلاة في بيت المقدس سيتحقق، باجتماع الشيعة والسنة إلى جانب بعضهم البعض، وسنحقق أمنية الأنبياء بتحرير الأرض المقدسة.
وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يحفظ سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائد الثورة الإسلامية، وأن يحفظ الشعب الإيراني في كنفه، وأن يحقق النصر الذي يتمناه المؤمنون. وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.











