جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة:نُدين بشدّة إيذاء واضطهاد الشيعة من قِبل حكّام دول الخليج الفارسي / المجتمع الإسلامي لن يمرّ على هذه الجرائم دون ردّ فعل

أصدرت جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة بياناً أعربت فيه عن ردّ فعلها تجاه إيذاء واضطهاد شیعة أهل البيت عليهم السلام الأبرياء بتهمٍ واهية من قِبل بعض حكّام دول الخليج الفارسي، وندّدت بشدّة بهذه الممارسات، مؤكّدةً أنّ المجتمع الإسلامي والأمّة الإسلامية الكبرى لن تمرّ على هذه الجرائم دون ردّ فعل، ولن تقف موقف اللامبالاة أمام سفك دماء المظلومين وإهانة علماء الإسلام، وأنّ هذه الدماء ستقضي على عروش الظالمين.

أفادت دائرة العلاقات العامة لجماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة، أنّ الجماعة أصدرت بياناً أعربت فيه عن ردّ فعلها إزاء إيذاء واضطهاد شیعة أهل البيت عليهم السلام الأبرياء من قِبل بعض حكّام دول الخليج الفارسي، وندّدت بشدّة بهذه الممارسات.

وجاء في نصّ هذا البيان ما يلي:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

«السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ»

ببالغ الأسف والأسى تلقّينا أخباراً تفيد بتعرّض علماء الدين للإيذاء والاضطهاد، وبانتهاك حرمة المراجع الدينية من قِبل حكّام بعض دول الخليج الفارسي، مع توجيه اتهاماتٍ واهية إليهم من قبيل الخيانة.

وممّا يدعو للأسف أنّ حكّام هذه الدول لم يكتفوا باحتضان القواعد الأمريكية على أراضيهم، بل يقومون أيضاً – بصورةٍ غير إنسانية – بشنّ هجماتٍ صاروخية وقصفٍ بقذائف الهاون على المدن الحدودية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

إنّ إيذاء واضطهاد الشيعة الأبرياء، والمسلمين الغيورين، والشخصيات العلمية البارزة في الكويت والبحرين، والإساءة إلى شیعة أهل البيت عليهم السلام وشعائرهم الدينية ومراسيمهم ومقدساتهم، وسجن آلاف النساء والرجال الأبرياء وتعذيبهم من قبل هذه الحكومات، أمرٌ لا يمكن التغاضي عنه أو المرور عليه بسهولة.

ومع الأسف، ووفقاً للأخبار الواردة، فقد بلغ عدد النساء السجينات أكثر من مئتين وأربعين امرأة محترمة، كما وصل عدد الرجال المعتقلين إلى أربعة آلاف مؤمنٍ محترمٍ وبريء.

أيعذَّب ويُسجَن ويُضطهد المسلمون لأنهم يلبسون لباس الحداد على استشهاد مرجعهم ومقتداهم الديني، أو لأنهم يعلّقون على أبواب منازلهم الآية الكريمة: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»؟!

أفهل إنّ الخدمةَ المذلّةَ للاستكبار، والاعتمادَ على الشيطان الأكبر؛ الولايات المتحدة الأمريكية، ومرافقةَ الصهاينة الخبثاء، في مصلحة هؤلاء الحكّام ودول الخليج الفارسي؟!

إنّ المجتمع الإسلامي والأمّة الإسلامية الكبرى لن تمرّ على هذه الجرائم دون ردّ فعل، ولن تكون غير مبالية إزاء سفك دماء المظلومين وإهانة علماء الإسلام.

إنّ صورة جسد الشابّ المظلوم والمؤمن، مادح أهل البيت (عليهم السلام)، الشهيد السيّد محمد الموسوي (رحمة الله عليه) في البحرين لن تُنسى، وهذه الدماء ستطيح بكيان الظالمين.

كما أنّ الاعتداء الواضح على بيت العالم الجليل آية الله الشيخ حسين معتوق (حفظه الله)، واعتقال أبنائه وبناته الكرام، وتعذيب ابنه الآخر في السجن من قبل حكومة الكويت بتهمٍ واهيةٍ تمامًا، أمرٌ مؤسفٌ للغاية ويُدان بشدّة.

تُعلن جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة ، مع إبداء تعاطفها العميق مع جميع المتضرّرين والمفجوعين بهذه الحوادث، استنكارها الشديد للتعدّي على نواميس المؤمنين، وانتهاك حرمة العلماء، وإيذاء المسلمين واضطهادهم، وسجنهم وتعذيبهم.

ولا حولَ ولا قوّةَ إلّا بالله العليّ العظيم

جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة
الأربعاء ،   ۱۹ شوال    ۱۴۴۷

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top