وقال الشيخ كفاح، بمناسبة التشييع المهيب الذي اقيم لجثمان الامام الخامنئي (رض) وافراد من اسرته الشهداء، أن “أبرز سمات نهج القائد الشهید تمثّلت في اتقاء الفتن والخلافات الفقهية والعقائدية، والدعوة المستمرة إلى التعايش السلمي والاحترام المتبادل”؛ مشدداً على أن الوحدة الإسلامية ليست خياراً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة أمنية وسياسية لحماية مقدرات الأمة.
وأوضح، هذا العالم السني البارز في روسيا، أن من معالم النهج الوحدوي للقائد الشهيد هو تأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران، والذي يُقيم مؤتمرات سنوية بمشاركة علماء الامة من مختلف المذاهب لتعزيز الوحدة والتماسك ولم شمل المسلمين، إلى جانب فتاويه الشهيرة التي حرّمت الإساءة إلى رموز أهل السنة وزوجات النبي صلى الله عليه واله سلم، معتبراً أن الاقتراب من هذه الإساءات يخدم مباشرة مشاريع الأعداء الهادفة إلى إشعال الحروب الطائفية.
وحول دور الإمام الخامنئي في تحويل خطاب الأمة إلى خطاب جامع، قال المفتي الروسي: إن الامام السيد علي الخامنئي (رض) جعل قضية فلسطين المعيار الذي تُقاس به وحدة الأمة؛ حيث ان من يتبنى تحريرها فهو في صف الأمة، ومن يطبع مع العدو فقد خرج عن إجماعها.
وأضاف، أن هذا الخطاب نجح في تجاوز الجغرافيا الدينية التي كانت تقسم المسلمين إلى شيعة وسنة، ليصبح خطاباً عاماً للأمة الإسلامية بجميع مذاهبها، وأسهم في استقطاب قطاعات واسعة من الشباب المسلم خارج إيران.
وأشار إلى أن التطبيق العملي لهذا النهج تجسّد في مقاومة إيران ومحور المقاومة ضد العدو الصهيوني وقوى الهيمنة العالمية، حيث كان السید الخامنئي نموذج القائد المسلم الوفي الذي لم يختبئ ولم يهرب، بل واجه الموت والشهادة كرجل شجاع مؤمن مخلص.
واضاف: لقد كان بإمكان الشهيد القائد أن يختبئ، او يهرب، ولكنه لم يفعل ذلك، بل واجه الموت والشهادة، وعندما أصبح شهيداً، ادرك الناس احقية هذا النهج العظيم.
وأضاف الشيخ كفاح، الذي يقود الإدارة الروحية المركزية لمسلمي منطقة فولغوغراد ويُعرف بجهوده في مكافحة التطرف ونشر قيم الإسلام المعتدل، قائلا، أن “إيران وبفضل نهج القائد الشهید أصبحت قوة اقتصادية وعسكرية وعلمية تعتمد على الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات رغم الحصار الاقتصادي المفروض عليها من عقود”.
وتابع: لولا العلم لما وصلت ايران إلى ما وصلت إليه اليوم، وكل ذلك في سبيل تقوية الأمة الإسلامية لتكون مستقلة سياسياً وعلمياً وعسكرياً.
وخلص الشيخ كفاح الى القول، انه بفضل النهج الوحدودي والتقريبي الذي رسخه الامام الخامنئي (رض) اصبح كثير من المسلمين، سنةً وشيعةً، يتوجهون إلى إيران ليشاهدوا بأنها قائمة على محور الحق، وأن الأقنعة قد سقطت عن اعدائها الذين عملوا على مدى سنين من الزمن لتشويه صورتها؛ متطلعا الى النصر الفرج العاجل للجمهورية الاسلامية الايراينة ولجميع المسلمين في انحاء العالم.











