عضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان: الامام الشهيد (رض) كان عنوانا للمحبة والوحدة بين المسلمين

اكد رجل الدين الفلسطيني، عضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان "الشيخ محمد قدورة"، بان ان الحشد والحضور المهيب خلال تشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد للثورة الاسلامية في ايران الامام السيد علي الخامنئي (رض) والشهداء من عائلته، "ان دل على شيئ إنما يدل على مكانة هذا الإمام العظيم الذي كان عنواناً للمحبة وللعطاء وكان عنواناً صادقاً للوحدة الإسلامية في طرحه ومن خلال حرصه على مدى عشرات السنوات غير ملل ولا كلل وهو يدعم هذا من أجل أن تنهض الأمة وتعود إلى عزتها وإلى عنفوانها وإلى ريادتها في هذه المنطقة".

وفي حوار اجرته وكالة انباء التقريب بين المذاهب (تنـا) مع الشيخ قدورة على هامش التشييع المهيب لجثمان القائد الشهيد (رضوان الله عليه)، تقدم هذا العالم الاسلامي الفلسطيني  بواجب العزاء من الجمهورية الإسلامية قيادة وشعبا، وإلى الأمة الإسلامية والعربية جمعاء.

واضاف: لذلك أنا أقول بأن وفودا لأكثر من مئة دولة جاءت لتشارك في التشييع، هو دليل على الولاء والانتماء لهذا الخط والمحبة لهذا الرجل العظيم الذي أفنى حياته في خدمة المستضعفين ونصرة القضية الفلسطينية وفي خدمة المقاومة اينما كانت.

وتابع الشيخ قدورة: إن هذه القلوب التي اجتمعت خلال تشييع الامام الشهيد (رض)، إنما اجتمعت على المحبة والوفاء والإخلاص، وأرادت أن تبعث برسالة للجلادين وللمجرمين في أمريكا والكيان الصهيوني وكل من تواطأ في هذه الجريمة، تقول فيها ان “بأن هذه الأمة هي أمة واحدة لا تفرق بين إيراني أو فلسطيني أو عراقي أو يمني أو لبناني أو غيرها من الشعوب المخلصة والتي تقف موقفاً صريحاً وسداً منيعاً بوجه امريكا المجرمة التي تمعن قتلا”.

وشدد عضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان قائلا: اليوم الجمهورية الإسلامية أقوى من أي وقتٍ مضى، وقد تجاوزت الخطر، ونحن نقول بإذن الله ان هذه المسيرة سوف تبقى مستمرة حتى طرد الأمريكي من المنطقة وتحرير فلسطين من براثن العدو الإسرائيلي.

وفي جانب من هذا الحوار استعرض الداعية الاسلامي الفلسطيني نبذة عن شخصية الامام الشهيد، واصفا اياه بانه كان صاحب دعوة صادقة وكان دائما على تواصل مع كل المسلمين والغيارى في انحاء العالم، لكي تنجح مسيرة الوحدة الاسلامية والمقاومة.

واضاف: لقد ترك الامام الخامنئي (رضوان الله عليه) أثرا كبيرا في نفوس كل الشعوب لما له من مكانة وصدق في القول والفعل، وقد اظهر من خلال مواقفه المشرفة، مدى حرصه الكبير، على حفظ كرامة وشموخ المسلمين والعرب.

 ووجّه الشيخ قدورة دعوة الى “جميع المفكرين والمثقفين في العالم”، لأن يتبنّوا فكر الإمام المقدس السيد علي الخامنئي شهيد الأمة، لأن هذا الفكر إنما هو مدرسة لا بل جامعة تنشئ الأجيال نشأة سليمة وصحيحة وصادقة، وترسي أخلاق الإسلام المحمدي الأصيل، ومنها يكون منطلقا للتلاقي والمحبة؛ لذلك ينبغي لكل المثقفين أن يقوموا بتدوين هذه الأفكار والارشادات والتوجيهات لكي تكون مادة بين أيدي الأجيال لأنها تصلح لإصلاح الأمة والمجتمع.

وعن مشروع المقاوم، قال: إن المقاومة هي رسالة أثبتت للعالم التزامها بالإسلام وخاصة في الحروب؛ وما شهدته الساحات تؤكد على ان الإنسان المسلم يكون أكثر حرصاً على سلامة الآخرين وعلى سلامة من يتولى أمرهم ويدفع بهم إلى الساحات المواجهة والقتال.

وتابع: لذلك هذه العقلية الفكرية المقاومة التحررية كان لها أثرا كبيرا في انعكاسها على عقول الشعوب؛ الكل يشاهد اليوم في  فلسطين ولبنان كيف يحاربون العدو، وان “إسرائيل” وأمريكا كيف تحاربان بيئة المقاومة من خلال ارتكاب المجازر، وما مجزرة مدرسة ميناب للفتيات في جنوب إيران، هي الا دلالة كبيرة على وحشية هذين الكيانين في ممارسة العنف والاعتداء غير المبررين على الطفولة.

وختم الشيخ قدورة حديثه بالقول: صرختنا اليوم إلى شعوب العالم  والاحرار، والأمة الإسلامية والعربية؛ هو ان عودوا إلى رشدكم وصوابكم وإلى جادة الطريق وسيروا على ما أمر به الإسلام المحمدي الأصيل ونبيه الكريم وآل بيته الأطهار وصولا إلى هذا الإمام العظيم (رض) وقائد المقاومة الذي اليوم نجتمع من اجله؛ الشخصية المثالية الرسالية التي اثبتت للعالم بأن هذا نهج وفكر المقاومة هو الذي ينبغي أن يسود، لذلك نحن نقول بأن الأمة الإسلامية فيها الخير وتجتمع على الخير وعلى الجميع أن يعودوا إلى هذا الخير الوافر الذي يجمع ولا يفرق.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top