كتاب “لست متعباً”، وهو أحدث إصدار يتناول سيرة الشهيد آية الله السيد إبراهيم رئيسي، نفدت طبعته الأولى سريعاً ليصدر مجدداً بطبعة ثانية. وقد صدر الكتاب تزامناً مع الاستعدادات لإقامة الدورة السابعة من معرض طهران الافتراضي للكتاب، ويسعى إلى تقديم رواية جديدة عن أسلوب حياة الرئيس الشهيد ومسيرته الجهادية.
ويتميّز الكتاب، مقارنة بالأعمال التي صدرت خلال العامين الماضيين عقب استشهاد رئيسي، بأنه يقدم سرداً مباشراً وموثقاً لجوانب خاصة من حياته وشخصيته.
وفي هذا العمل، يحاول مهدي مجاهد الابتعاد عن الطابع التقليدي للتقارير السياسية والاقتصادية، ليعرض من زاوية مختلفة تفاصيل السنوات الثلاث التي رافق خلالها الشهيد رئيسي؛ بدءاً من انتخابات عام 2021، مروراً بطريقة تعامله مع أحداث عام 2022، وصولاً إلى تواصله مع الشباب، وحضوره في ميادين الدبلوماسية والعلاقات الدولية، فضلاً عن التحديات الاقتصادية التي واجهتها البلاد.
وقال الكاتب، في حديث مع وكالة تسنيم، إن من أبرز الخصائص الفريدة للكتاب تناوله لذكريات خاصة من اللقاءات الدولية التي جمعت الشهيد رئيسي بقادة الدول، بما يكشف نهجه في التعاطي مع الملفات الدولية. وأضاف أن الكتاب يسلط الضوء، للمرة الأولى، على الظروف الحرجة التي رافقت الأيام الأولى لتوليه رئاسة الجمهورية، وهي مرحلة لم يُكشف الكثير من تفاصيلها سابقاً.
وأوضح مجاهد أن الكتاب يقدم رواية غير مسبوقة، تُعرّف القارئ على الجوانب الخفية في شخصية الشهيد رئيسي وأسلوبه الإداري.
وفي معرض حديثه عن أبرز السمات الأخلاقية التي لمسها خلال سنوات مرافقته للرئيس الشهيد، قال مجاهد إن أكثر ما يلفت الانتباه في شخصية رئيسي هو “اجتماع الأضداد” في سلوكه؛ فمن جهة، كان شديد التواضع والقرب من الناس، يختلط بمختلف فئات المجتمع، من الأطفال إلى كبار السن، بعيداً عن أي مظاهر رسمية أو بروتوكولية، ومن جهة أخرى، كان يتعامل مع قادة الدول الأخرى بثقة وحزم يعكسان هيبة إيران والجمهورية الإسلامية.
وأضاف أن هذين السلوكين، اللذين قد يبدوان متناقضين ظاهرياً، كانا في الحقيقة وجهين متكاملين لشخصيته الجامعة، مؤكداً أن الكتاب يتضمن روايات عديدة وغير مسبوقة تجسد هذين البعدين.
ويمكن للراغبين اقتناء كتاب “لست متعباً” عبر المتجر الإلكتروني لدار “معارف” أو من خلال الموقع الرسمي للدورة السابعة من معرض طهران الافتراضي للكتاب.











