أقام الشيخ إبراهيم الزكزاكيّ، زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا، مساء الخميس 20 شوّال 1447 هـ (الموافق 9 أبريل 2026)، مراسم دعاءٍ وتأبينٍ بمناسبة أربعينيّة استشهاد السيّد القائد الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه عليه) في منزله بالعاصمة أبوجا.
وفي كلمةٍ له خلال هذه المراسم، أشار الشيخ الزكزاكيّ إلى أوجه شبهٍ بين استشهاد السيّد القائد الإمام الخامنئيّ وواقعة كربلاء، مؤكّدًا أنّ استشهاده كشف بعض الحقائق ذاتها التي كشفها استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء للأمّة الإسلاميّة، بل للبشريّة جمعاء.
وأوضح سماحته أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) قد أظهر، بتضحيته بنفسه في كربلاء، الحدود الفاصلة بين الحقّ والباطل، مضيفًا أنّ هذه الواقعة كشفت أين تقع العدالة، ومن يقف في صف الظلم.
وتطرّق الشيخ الزكزاكيّ إلى حصار الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه وأهل بيته في صحراء كربلاء، مبيّنًا أنّ الأعداء كانوا يريدون أن يقتلوهم في صمتٍ، غير أنّ الحقيقة انكشفت بعد فترةٍ وجيزةٍ وافتضح مرتكبو تلك الجريمة.
وتابع زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا أنّ السيّد القائد الخامنئيّ كان على علمٍ بخطر الاستشهاد، غير أنّه استقام على دربه ورفض التراجع عن مواقفه.
واستذكر سماحته محاولة الاغتيال التي تعرّض لها الإمام الخامنئيّ عام 1980، والتي أدّت إلى إصابته بجروحٍ بالغةٍ، موضحًا أنّ يده اليمنى تعرّضت في ذلك الحادث لإصابةٍ بالغةٍ وفقدت فاعليّتها الكاملة حتّى نهاية عمره، غير أنّه واصل نشاطه ونضاله لسنواتٍ طوالٍ بعد ذلك.
كما أكّد الشيخ الزكزاكيّ أنّ الّذين كانوا بجانبه يدركون كذلك المخاطر التي قد تواجههم، بيد أنّهم ثبتوا إلى جانب قائدهم تمامًا كما وقف أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) إلى جانبه.
وأضاف سماحته أنّ الأعداء كانوا يظنّون أنّ اغتيال القائد والقادة الكبار سيؤدّي إلى نهاية حركة المقاومة، لكنّ الأحداث اللاحقة أثبتت بطلان هذا التصوّر.
وفي جزءٍ آخر من حديثه، أشار الشيخ الزكزاكيّ إلى الهجمات الّتي استهدفت المدنيّين، مبيّنًا أنّه خلال هذه الهجمات، تمّ استهداف حتّى الأطفال والتلاميذ، ممّا يدلّ دلالةً واضحةً على أنّ الهدف الحقيقيّ لهذه الهجمات كان الناس العاديّين.
كما لفت سماحته إلى التهديدات والتصريحات التي أطلقها بعض المسؤولين الأمريكيّين ضدّ إيران، معتبرًا أنّ هذه المواقف تكشف عن الطبيعة الحقيقيّة لعدائهم تجاه العالم الإسلاميّ.
وأشار زعيم الحركة الإسلاميّة في نيجيريا إلى أنّ هذه التطوّرات كشفت الكثير من الحقائق أمام الرأي العام، مبيّنًا أنّها أظهرت أنّ العداء الحقيقيّ موجّهٌ ضدّ الثورة الإسلاميّة واستقلال الدول الإسلاميّة.
كذلك أشاد سماحته بصمود الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في وجه الضغوط، مؤكّدًا أنّ إيران في هذا المسار لا تقاتل من أجل مصالحها الوطنيّة فحسب، بل تمثّل مصدر إلهامٍ لجميع الشعوب التي تسعى إلى العدالة والحرّيّة.
وفي الختام، شدّد الشيخ الزكزاكيّ على القول: إنّنا باقون على عهدنا، وسنواصل الدرب الّذي ضحّى الشهداء بأرواحهم من أجله.
واختُتمت المراسم بقراءة الشيخ الزكزاكيّ دعاء كميل ـ الذي يُتلى في ليالي الجمعة ـ إلى جانب أدعيةٍ أخرى ترحّمًا على روح الشهيد السيّد القائد الخامنئيّ وسائر الشهداء، وتضرّعًا لحفظ المجاهدين.





















