سياسات ومهام الشؤون الدولية للحوزة العلمية

حجّة الإسلام والمسلمين حسيني الكوهساري قال: إن آفاق النشاطات الدولية للحوزة العلمية، باعتبارها مركزًا فكريًا وروحيًا لعالم الشيعة، اعترفت بالمرجعية الفكرية والروحية والحضارية للإسلام الأصيل على المستوى العالمي وقد حققتها.

حجّة الإسلام والمسلمين سيد مفيد حسيني الكوهساري صرح في دورة تعزيز المهارات لمساعدي ورابطي الشؤون الدولية للمجامع العلمية، التي عقدت في مدرسة المعصومية في قم، بأنّ معاونية الشؤون الدولية للمجامع العلمية تأسست في عام 1398 هـ ش بهدف خلق توجه دولي للنشاطات البحثية، التعليمية والدعوية للمجامع العلمية، وإتاحة الفرصة لعرض إنجازات الحوزويين على المستوى العالمي.

وأضاف أنّ هذه المعاونية مسؤولة عن تنظيم علاقات المجامع العلمية والتفاعل مع المراكز والشخصيات في البلدان الأخرى، خصوصًا المراكز الدينية والثقافية، لتتمكن باقي المعاونيات والمراكز الحوزوية من عرض إنجازاتها العلمية والدينية عالميًا.

كما أوضح أنّ المعاونية مسؤولة عن تمكين الحوزويين للعمل على الصعيد الدولي، وخلق توجه دولي في النشاطات والمنشورات الحوزوية، ورصد الاحتياجات الدينية والثقافية، وتحديد القدرات وبناؤها، وتمكين الحوزويين من الوجود الفاعل على المستوى الدولي.

المهام الدولية للمجامع العلمية

وأشار حسيني الكوهساري إلى أنّ المهام الدولية للمجامع العلمية تشمل:

  1. المهام المتعلقة بالأديان والمذاهب.
  2. مهام التواصل وإبرام مذكرات التفاهم الدولية.

الآفاق المستقبلية

وأوضح أنّ من آفاق العمل تعزيز الفاعلية الدولية للمجامع العلمية ولرجال الدين، حيث يجب أن يكونوا فاعلين في مختلف الساحات الدولية.
وأضاف أنّ الأهداف العملية تشمل مكافحة الإسلاموفوبيا والظلم، تلبية الاحتياجات الفكرية والروحية، تعزيز مكانة الدين في العالم، بناء شبكات تنظيمية واجتماعية، زيادة القدرات التواصلية، رفع الوعي الدولي، وتعزيز التخصص المعرفي.

الرؤية الدولية للمجامع العلمية

رؤية النشاطات الدولية للمجامع العلمية، باعتبارها المركز الفكري والروحي لعالم الشيعة، تهدف إلى الاعتراف بالمرجعية الفكرية والروحية والحضارية للإسلام الأصيل على المستوى العالمي وتحقيقها.

وأشار إلى أنّ المبلّغين الحوزويين لهم حضور فاعل على أعلى المستويات الفكرية والثقافية في النقاط المحورية للعالم، وأنّ مدرسة أهل البيت (ع) أصبحت نموذجًا مقبولًا للرفاهية الفردية والاجتماعية في المجتمعات المختلفة.

الوضع المثالي للمجامع العلمية في الدعوة الدولية

حدد أربعة محاور رئيسية:

  1. المرجعية العلمية: تحويل المجامع العلمية إلى قطب لإنتاج العلوم الدينية والإنسانية الإسلامية المؤثرة في الأكاديميات والمراكز الفكرية الدولية.
  2. القيادة الروحية: شبكة واسعة من المبلّغين تعزز الهوية الروحية للمجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية.
  3. الفاعلية الحضارية: النشاطات الدعوية المنسقة تلعب دورًا رئيسيًا في تقديم نموذج للحياة الإسلامية المبنية على العدالة والكرامة والعقلانية.
  4. الهيكل المناسب: تنظيم الهياكل التعليمية والدعوية والدولية بشكل عالمي، متعدد اللغات ومتوافق مع الاحتياجات الإقليمية.

السياسات العامة للمعاونية

  1. تثبيت الهوية العالمية والحضارية للإسلام الأصيل وتحويل خطاب مدرسة أهل البيت (ع) إلى خطاب مرجعي عالمي مقابل الروايات المحرفة.
  2. توسيع الشبكات الدعوية الدولية وإنشاء وتعزيز شبكات تواصل قوية في قارات العالم المختلفة.
  3. المواجهة العلمية والخطابية للإسلاموفوبيا والشيعة فوبيا وإيرانوفوبيا، والرد على الشبهات العالمية، وعرض صورة حقيقية للإسلام ومذهب أهل البيت (ع) والجمهورية الإسلامية الإيرانية والثورة الإسلامية.
  4. تعزيز الدبلوماسية الدينية والثقافية واستخدام إمكانيات المبلّغين والمؤسسات التابعة لإنشاء جسور تواصل مستدامة بين الشعوب والثقافات.
  5. تعزيز الإيمان لدى الإيرانيين في الخارج، والشيعة، والمسلمين، وتصميم حلول عملية لتلبية الاحتياجات الروحية والمعرفية، والرد على شبهات الجمهور الدولي باستخدام أنظمة تقييم وتحليل الوضع الحالي والمستهدف.

الانسجام مع السياسات العليا

أوضح حسيني الكوهساري أنّ المعاونية تولي اهتمامًا خاصًا بالوثائق الاستراتيجية، بيان الرؤية والمهمة، قرارات المجلس الأعلى، وبرامج المجامع العلمية، مع مراعاة مكانة المرجعيات الدينية والمجامع العلمية في المناسبات الدولية، وتجنب التداخل والعمل الموازٍ، مع دعم المجتمع المصطفوي العالمي، والترشيد المالي، ومراعاة القيود المالية للمجامع العلمية.

التنسيق والقدرات الدولية

أشار إلى أنّ المعاونية تنسق مع المسؤولين في المؤسسات الدولية، خاصة معاونية الشؤون الدولية لمكتب قائد الثورة، وتعطي الأولوية للقدرات الدولية الفعلية للحوزة، وتطور القدرات الجديدة بشكل مستهدف، وتأخذ بعين الاعتبار الحساسيات الإقليمية والدولية، وتعزز مكانة المقرّ الرئيسي وتعمل على تفعيل الساحات الدولية باستخدام كل إمكانيات المراكز والهيئات الحوزوية.

أهم الإجراءات

من أبرز إجراءات المعاونية:

  • إعداد الوثائق الاستراتيجية ووضع السياسات والتقارير التحليلية.
  • استضافة الضيوف الأجانب.
  • تنظيم دورات في الدراسات الإسلامية والشيعية.
  • عقد مؤتمرات دولية ودعم رحلات الحوزويين الخارجية.
  • المراسلات الدولية وعقد اللقاءات المتخصصة في مجال الدعوة الدولية.
  • التنسيق بين مجامع قم ونَجَف وإقامة لقاءات حول الأديان والمذاهب.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top