تظاهرَ آلافُ الأشخاصِ في كارجيلَ بالهندِ احتجاجًا على الإرهابِ ونزعاتِ العنف.

شاركَ آلافُ المواطنينَ من أهالي كارجيل في مسيرةٍ حاشدةٍ وسلمية، أدانوا خلالها الهجومَ الإرهابيَّ الذي استهدفَ مسجدَ «خديجةَ الكبرى (عليها السلام)» التابعَ للشيعةِ في إسلام‌آبادَ بباكستان، وأعلنوا تضامنَهم مع عائلاتِ الشهداءِ؛ في تجمّعٍ حملَ رسالةً واضحةً تؤكدُ وحدةَ الشعب، ومواجهةَ الإرهاب، ودعمَ أمنِ دورِ العبادة.

آلافٌ في كارجيل الهندية يُدينون الهجومَ الإرهابيَّ على مسجدِ الشيعة في إسلام‌آباد

في ردّ فعلٍ على الهجومِ الانتحاريِّ الذي استهدفَ مسجدَ «خديجةَ الكبرى (عليها السلام)» للشيعةِ في إسلام‌آباد بباكستان، شاركَ آلافُ المواطنينَ من أهالي كارجيل في الهند في مسيرةٍ حاشدةٍ وسلمية، أدانوا خلالها هذه الجريمةَ بأشدِّ العبارات، وأعلنوا تضامنَهم مع عائلاتِ الشهداءِ؛ في تجمّعٍ حمل رسالةً واضحةً تؤكدُ الوحدةَ، ومواجهةَ الإرهاب، ودعمَ أمنِ دورِ العبادة.

وخلال المسيرة، أكّدَ حجّةُ الإسلام الشيخ ناظر مهدي محمدي، أحدُ أبرزِ علماء كارجيل، أنّ مثلَ هذه الاعتداءات تكشفُ الوجهَ الحقيقيَّ القبيحَ للإرهاب، وأنّ مرتكبي هذه الجرائم لا يمتّون إلى الإسلامِ وتعاليمِه الأصيلةِ بصلة، إذ إنّ قتلَ الأبرياءِ والمصلّين جريمةٌ كبرى بحقّ الإنسانية، ويجب إدانتها بحزمٍ ومن دون أيّ قيدٍ أو شرط.

قلقٌ من تكرار الاعتداءات على الشيعة في باكستان

وأعربَ الشيخ محمدي عن قلقٍ عميقٍ إزاء تكرار استهداف الشيعة في باكستان، معتبرًا ذلك تحدّيًا خطيرًا على المستوى العالمي، ودعا المجتمعَ الدوليَّ ومنظماتِ حقوقِ الإنسان إلى اتخاذ إجراءاتٍ عمليةٍ وفاعلةٍ لمكافحة الإرهاب، وحمايةِ المجتمع الشيعي، وضمانِ أمنِ الأماكن الدينية.

تعزيةٌ وتأكيدٌ على الوحدة

من جهتها، قدّمت «جمعيةُ علماءِ الاثني عشرية في كارجيل» تعازيها الصادقةَ إلى عائلاتِ الشهداء، ودعت بالشفاء العاجل للجرحى، مجدّدةً موقفَها الثابت في مواجهة الإرهاب والعنف الطائفي وكلّ أشكال التطرّف.

كما أدان حجّةُ الإسلام السيد نثار حسين حيدر آغا، الرئيسُ العامُّ لمجلس علماء وذاكري الهند، في بيانٍ له، الهجومَ الإرهابيَّ على مسجد «خديجة الكبرى» الذي وقع أثناء صلاة الجمعة، مطالبًا باتخاذ خطواتٍ جادّةٍ لضمان أمنِ دور العبادة والتصدّي للإرهاب. وأكّد أنّ استهدافَ بيوتِ الله عملٌ مؤسفٌ ومقلقٌ ويتنافى مع القيم الإنسانية والدينية، ويستدعي تحرّكًا عاجلًا ومنسّقًا لمواجهة هذا التهديد.

دعوةٌ لإجراءاتٍ حاسمةٍ من حكومة باكستان

وطالبَ عددٌ من العلماء حكومةَ باكستان باتخاذ تدابيرَ حازمةٍ وفعّالةٍ لاجتثاث الإرهاب وضمان أمن المواطنين، لا سيّما في التجمّعات الدينية، بما يتيح لأتباع جميع المذاهب ممارسة شعائرهم في أجواءٍ من الأمن والطمأنينة.

كما دعا رئيسُ مجلس علماء وذاكري الهند المنظماتِ الدوليةَ المعنيةَ بحقوق الإنسان وقادةَ العالم الإسلامي إلى اتخاذ موقفٍ موحّدٍ ضدّ الإرهاب، والعمل المشترك لوضع حدٍّ لهذه الظاهرة الخطيرة.

بياناتُ إدانةٍ إضافية

بدوره، وصفَ حجّةُ الإسلام السيد محمد رضا زيدي، إمامُ جمعةِ مسجد الشيرين في دلهي، الحادثةَ بأنّها مأساةٌ مؤلمةٌ للمجتمع الإنساني، مؤكدًا أنّ استهدافَ المصلّين الأبرياء في مكانٍ مقدّسٍ لا ينسجمُ مع أيٍّ من التعاليم الدينية أو المبادئ الإنسانية، وأنّ مشاهدَ هذه الجريمة أثارت حزنًا عميقًا في نفوس المسلمين وأحرار العالم.

كما شدّدَ حجّةُ الإسلام السيد تقي رضا عابدي، رئيسُ مجلس علماء الشيعة في جنوب الهند وعضو لجنة الحج، على أنّ هذه الجريمة تندرج ضمن مخطّطٍ منظّمٍ يستهدف زعزعةَ الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أنّ حمايةَ دور العبادة والتجمّعات الدينية من الواجبات الأساسية للدول، ولا يجوز التهاون فيها.

بيانُ مجمعِ علماء الشيعة في الهند

وفي أعقاب الهجوم الإرهابيّ المروّع على مسجد «خديجة الكبرى» في إسلام‌آباد، الذي أسفر عن استشهاد عشرات المصلّين الشيعة الأبرياء أثناء صلاة الجمعة، أصدر «مجمعُ علماء الشيعة في الهند» بيانًا رسميًّا أدان فيه الجريمةَ بشدّة، واعتبرها اعتداءً صارخًا على القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية.

وجاء في البيان:

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾ (إبراهيم: 42)

إنّ هذه الفاجعة الأليمة آلمت قلبَ كلِّ إنسانٍ ذي ضمير، فهي ليست فقدانَ أرواحٍ فحسب، بل اعتداءٌ سافرٌ على الكرامة الإنسانية والدين والأخلاق.

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (آل عمران: 169)

وأشار البيان إلى أنّ الإرهاب المنظّم في باكستان يستهدف منذ سنوات المساجدَ والمحرابَ والعلماءَ والمصلّين، مؤكدًا أنّ هذه الجماعات لا تمتّ إلى الدين أو الإنسانية بصلة، بل تسعى إلى نشر الخوف والفوضى والدمار.

ودعا المجمعُ حكومةَ باكستان إلى اتخاذ إجراءاتٍ حازمةٍ ضدّ الشبكات الإرهابية وداعميها، كما طالب المجتمعَ الدوليَّ ومنظماتِ حقوق الإنسان باتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تتجاوز حدودَ البيانات الشكلية.

وفي ختام البيان، عبّر المجمعُ عن تعازيه الحارّة لعائلات الشهداء، ودعا للجرحى بالشفاء العاجل، سائلاً اللهَ تعالى أن يتغمّد الشهداءَ برحمته، ويرفع درجاتهم، ويمنح ذويهم الصبرَ والسلوان.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top