داعية اسلامي فلسطيني: سفينة الوحدة هي النجاة وهي العزة والكرامة للامة الاسلامية

ناشد الداعية والناشط الاسلامي الفلسطيني رئيس مركز بدر الكبرى "الشيخ محمد قدوره"، كافة الشعوب الاسلامية إلى النهوض والتغيير، قائلا: نحن جميعنا في سفينة واحدة وسط البحر وغير المسموح لأي إنسان أن يخرق هذه السفينة، مؤكدا بان "سفينة الوحدة الإسلامية هي النجاة وهي العزة والكرامة لهذه الأمة".

وفي كلمته خلال الندوة الافتراضية تحت عنوان “الوحدة الاسلامية في فكر القائد الشهيد للثورة الاسلامية الامام السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه)”، اضاف الشيخ قدورة: في إسبوع الوحدة الإسلامية لا بد لنا أن نتوجه إلى علماء الأمة الإسلامية، بأن يكونوا يدًا واحدًا في مواجهة الفتن والضلال والتفرقة والتفتيت والتشتيت والبغض والاستكبار العالمي الذي يستهدف مقدرات هذه الأمة.

ومضى الى القول: هذه الأمة عليها أن تعود إلى رشدها وإلى صوابها وإلى جادة الطريق وأن تكون يداً واحدة في مواجهة كل العواصف التي تعصف بهذه الأمة، وتحيط بها خطراً وتهددها من خارجها ومن داخلها؛ فالعدو يتربص بنا ولا يفرق بين كبير وصغير، بل يستهدف وجودنا ويستهدف أمننا ويستهدف نفطنا ويستهدف مقدراتنا

وافادت وكالة انباء التقريب ان نص مقال الشيخ الداعية والناشط الفلسطيني الشيخ محمد قدورة، جاء كالاتي:-

 اعوذ بالله السميع العليم من شر الشيطان الرجيم/
بسم الله الرحمن الرحيم/

الحمد لله حمد الشاكرين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

يقول الله سبحانه وتعالى [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ]، ويقول أيضا [وإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ].

في إسبوع الوحدة الإسلامية لا بد لنا إلا وأن نتوجه إلى علماء الأمة الإسلامية، بأن يكونوا يدًا واحدًا في مواجهة الفتن والضلال والتفرقة والتفتيت والتشتيت والبغض والاستكبار العالمي الذي يستهدف مقدرات هذه الأمة، لذلك هذه الأمة عليها أن تعود إلى رشدها وإلى صوابها وإلى جادة الطريق وأن تكون يداً واحدة في مواجهة كل العواصف والقواصف التي تعصف بهذه الأمة، وتحيط بها خطراً وتهددها من خارجها ومن داخلها؛ فالعدو تربص بنا وعلينا جميعاً أن نكون يدًا واحدًا في مواجهة كل الحالات الطارئة على أمتنا الإسلامية.

فالذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية الشاردة والهزيلة، فنحن أمة الإسلام أمة قوية عزيزة بدينها وقرآنها ونبيها ومحبتها في الله سبحانه وتعالى، لذلك على علماء الأمة الإسلامية قاطبةً أن يعودوا إلى جادة الصواب والطريق وأن يكونوا وحدة إسلامية صادقة في مواجهة كل المؤامرات التي تهدد أمننا واستقرارنا؛ فالأمة الإسلامية أمة عزيزة وأمريكيا الشيطان الأكبر تتربص بنا وتأكلنا دولة فدولة وشخصا فشخص حتى لا تبقي ولا تذر منا فلها أطماع كبيرة وهي تعيش على التناقضات وعلى الخلافات وعلى الفتن وعلى الضلال وعلى الإرهاب وعلى الدم وعلى القتل.

لذلك، نحن أولى بأن نكون متوحدين في الله سبحانه وتعالى نقف سداً منيعاً في وجه كل الفتن التي تهددنا، وما يجري اليوم للأمة الإسلامية وللأسف وهذه غزة مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات من المجازر والدمار والتنكيل ذهب ضحيتها ما يزيد عن مائة ألف شهيد ومائة وخمسون ألف جريح منهم من الشهداء واحد وعشرون ألف طفل للأسف كما جرت مجزرة في مدرسة “الشجرة الطيبة” بمدينة ميناب جنوبي إيران الجمهورية الإسلامية.

لذلك العدو لا يفرق بين كبير وصغير هو يستهدف وجودنا ويستهدف أمننا ويستهدف نفطنا ويستهدف مقدراتنا؛ إذا لم نكن نحن على مسافة واحدة قريبة من بعضنا البعض نحب ونجل ونحترم بعضنا البعض فالعدو لن يرحم أحدا؛ حتى الذين يقفون اليوم في صف أمريكا لن ترحمهم أمريكا لأن لها هدفا واحدا هو إذلالهم وسرقة مقدراتهم وأموالهم ورفضهم.

لذلك نحن المسلمون علينا أن نقف موقفاً مشرفاً عزيزاً يسجله التاريخ لهذه الأمة؛ وعلى علماء الأمة الإسلامية عليكم أنتم يا أصحاب العقول يا أصحاب النخوة يا من سرتم في ركب مسير الأنبياء (ع) وكنتم خير أمة أخرجت للناس، عليكم أن تعودوا إلى صوابكم وإلى رشدكم وإلى عقلكم، وأن تعودوا إلى مربع الإسلام المحمدي الأصيل الذي يأمرنا الله سبحانه وتعالى أن نلتزم فيه [واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا]، أين الاعتصام أين القوة أين الرفعة أين العزة أين الكرامة للأمة الإسلامية بعد أن داست عليها الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها الصهيونية العالمية.

لذلك نحن نقول بأن آن الأوان أن نعود إلى وحدتنا وإلى قوتنا لأن سر القوة تكمن في الوحدة يا علماء الأمة الإسلامية!

من خلال هذا المنبر منبر اسبوع الوحدة الإسلامية أنا أناشد كافة الشعوب إلى النهوض وحركة التغيير التي تغير وتبدل الواقع إلى أحسن، فنحن جميعنا في سفينة واحدة وسط البحر وغير المسموح لأي إنسان أن يخرق هذه السفينة؛ فسفينة الوحدة الإسلامية هي النجاة وهي العزة والكرامة لهذه الأمة.

لذلك أقول بأن هذه الوحدة هي الضمانة وهي القوة وهي الملعة وهي الرفعة وهي السمو وهي العلو وهي الاستقرار وهي المحبة وهي التي تدفع بهذه الأمة إلى النجاة لا نجاة لنا إلا بوحدة إسلامية صادقة يحترم فيها البعض للبعض الآخر.

فنحن أمة إسلامية واحدة لا فرق بين سني وشيعي، العدو يلعب على التناقضات ويلعب على الأقوال ويلعب على الحبال ويلعب على التحريض ويريد أن يفرق وأن يجزئ هذه الأمة من خلال بث سموم الفتنة والتفرقة في هذه الأمة؛ الآن تضيع فلسطين بسبب هناك مشروع تهويد لكل فلسطين، يعني صمود غزة التي أبلت بلاء حسنا في هذه السنوات الأخيرة وما زالوا الحمد لله متمسكين وصابرين وثابتين على العهد، لكن إلى أين يستطيع أهل غزة ان يتحملوا؟! إذا لن نكن نحن جسدا واحد ومعاناة واحدة ولنا هدف واحد وهو أن نكون في مواجهة كل المؤامرات التي تحكها الولايات المتحدة الأمريكية.

هذه الأمة هي خير الأمم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصانا بالمحبة والتودد والتماسك والتعاضد والتآخي أن نكون إخوة متساوين في هذا الدين، لذلك فإن كل ما يجري اليوم من أحداث سببه هو التفتيت والتفرقة وعدم الطلاق والمحبة لذلك على العلماء أن يكونهم المبادرين وهم الطليعة في هذه القافلة.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر محور المقاومة وأن يؤيد لهم ويسددهم وأن ينصرهم على عدوهم إنه جواد كريم.

وكل الاحترام والتقدير للإخوة الذين يجتمعون لانعقاد مؤتمر الوحدة الإسلامية الداعم لقضايا الأمة الإسلامية في العالم.

والسلام عليكم ورحمة من الله وبركاته.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top