ان نص البيان الصادر بالمناسبة عن جبهة العمل الاسلامي في لبنان، جاء على الشكل التالي : –
*{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ قُتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَمۡوَ ٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡیَاۤءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ یُرۡزَقُونَ}*
بمزيد من الرضى والتسليم بقضاء الله وقدره تنعي جبهة العمل الإسلامي في لبنان بشخص منسّقها العام الشيخ زهير الجعيد وأعضاء مجلس قيادتها وعلمائها وكل تلميذ ومريد ومحب لمؤسسها ورئيسها الراحل الدكتور فتحي يكن رحمه الله إلى الأمة الإسلامية وكل الأحرار والمستضعفين والمحبين في العالم استشهاد سماحة السيّد القائد الإمام الشهيد الأسمى قائد الثورة والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة “علي الخامنئي” رحمه الله تعالى ورضوان الله عليه مع ثلة من القادة والأبناء والمدنيين بعملية اغتيال غادرة وحقيرة جبانة من قوى الشر الأمريكي الصهيوني بقيادة وأوامر من فرعون هذا العصر المجرم ترامب وادارته الشريرة.
إنّ العدو الصهيو أميركي الإرهابي المجرم ارتكب حماقة كبرى وجريمة إنسانيّة لا تغتفر أبداً باغتياله هذا، وإنّ هذا العدو المشترك سيدفع ثمناً باهظاً جدّاً نتيجة جريمته وجرائمه البشعة التي ارتكبها وما زال في لبنان وفلسطين واليمن والعراق واليوم في إيران الإسلام.
إن الشهداء العظام لا يُنعون وإن كان حُزننا وغضبنا وجرحنا كبيراً وعميقاً جدّاً، بل إنّ شهادتهم هي تاج على رؤوسنا جميعاً وأنّ دماءهم الزكيّة الطاهرة ستكون الحافز والدافع القويّ للتمسّك أكثر فأكثر بحقوقنا المشروعة وبحقّنا في الدفاع عن بلادنا وأرضنا وشعبنا وكرامتنا وعزّتنا وفي الدفاع عن حرماتنا ومقدّساتنا المغتصبة في فلسطين الحبيبة.
إنّ دولة مثل إيران الإسلام وشعباً كالشعب الإيراني الشقيق العزيز، لا تموت ولا يموت، ولا تنهزم ولا تتراجع ولا تتقهقر ولا تتنازل عن حقّها ومبادئها المشروعة بموت أو شهادة القائد وإن كان فِراقه عظيماً، إذ أنّ هذه الشهادة لسماحة الإمام السيّد القائد الشهيد “علي الخامنئي” ودمائه الطاهرة الزكيّة مع بقية الشهداء ستجعل منهم جميعاً قادة عظام، وكلّما استشهد قائد قام ونهض قائد مكانه ليحمل الأمانة العظمى وليقود السفينة على هذا الخط وهذا النهج الإسلامي الوحدوي الواضح تماماً كما كان ذلك حاضراً في روحيّة ونفسيّة ووجدانيّة ومنهجيّة القائد الراحل الكبير.
على العدو الصهيو- أميركي المجرم أن يعلم ويُدرك أنّنا أمّة واحدة عصيّة على الانكسار والإذلال، وعصيّة على الفتنة التي يسعى إليها، وأنّ دماء شهداءنا الطاهرة الزكيّة تروي الأرض وتسقيها لتنبت الرجال الأشدّاء الأقوياء الأبطال، فإن قُتِل منّا قائد عظيم (وكلّ شهداؤنا قادة عظام) سيخرج من غرس دمائهم آلاف القادة والرجال الذين سيحملون الراية ويتابعون المسيرة الجهاديّة الوحدويّة كما أمر الله ورسوله.
نعم لقد فقدناك وفقدتك الأمّة أيّها القائد الإمام الهمام الشامخ الشهيد، فقدتك فلسطين الحبيبة وغزّة العزّة التي أحببتها من قلبك ونصرتها ونصرت وناصرت أهلها وقضيّتها العادلة المحقّة، وفقدك لبنان وشعبه ومقاومته التي كنت راعيّاً وداعماً لها، وفقدتك الشعوب المستضعفة في العالم، وفقدك المظلومين الذين كنت لهم جميعاً أباً حنوناً عطوفاً دون تمييز بين طائفة وأخرى، أو بين مذهب وآخر.
كلّ التبريكات وكلّ العزاء الخالص للأمّة، وكلّ الحبّ والمواساة والتضامن والتعاضد والشعور والتعاطف مع إيران الإسلام وشعبها المكافح العظيم، وإنّ موعدنا مع النصر الكبير بإذن الله تعالى القائل في كتابه العزيز “وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين” صدق الله العظيم.
بيروت: الأحد ٢٥ رمضان ١٤٤٧هـ. الموافق ١ آذار (مارس) ٢٠٢٦م/
جبهة العمل الإسلامي في لبنان.











