وذكرت الدار، في بيان حمل عنوان “في تحريم مشاركة السعودية مع أمريكا في الهجوم على العراق وقتل المسلمين”، أن المملكة العربية السعودية نفذت، بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة، غارات جوية على العراق أسفرت عن مقتل عشرات المسلمين، بينهم مدنيون ونساء وأطفال في المناطق المستهدفة.
وأضاف البيان أن هذا التصرف لا يمثل مجرد خطأ سياسي، بل يعد جريمة شرعية ظاهرة، معتبرا أن دولة مسلمة تحالفت مع دولة غير مسلمة وشاركتها في قتل أبناء الأمة الإسلامية وسفك دمائهم.
الحكم الشرعي
وأكدت الدار أن “تعاون أي دولة مسلمة مع دولة غير مسلمة في قتال المسلمين وقتلهم محرم تحريمًا قاطعًا، ويعد من أعظم صور مظاهرة الكفار على المؤمنين، ومن أشد أنواع الموالاة المحرمة”.
الاستدلال بالقرآن الكريم
واستند البيان إلى عدد من الآيات القرآنية، منها:
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾.
﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾.
الاستناد إلى أقوال العلماء
كما أورد البيان أقوالًا لعدد من علماء أهل السنة، من بينهم الإمام الشافعي، الذي نُقل عنه قوله: “لا يجوز لأهل العدل أن يستعينوا بالمشركين على المسلمين، ولا نجعل لمن خالف دين الله ذريعة لقتل أهل دين الله”.
ونقل عن محمد بن علي الشوكاني قوله: “الاستعانة بالكفار على قتال المسلمين تعاضد للكفر مع الإسلام ضد الإسلام، وقبحه معلوم”.
كما استشهد بما نُسب إلى الشيخ عبد العزيز بن باز، من أن “مظاهرة المشركين على المسلمين ردة عن الإسلام بإجماع من يعتد به من أهل العلم”.
خلاصة البيان
وأكدت دار محراب الأزهر في ختام بيانها أن تحالف السعودية مع الولايات المتحدة والمشاركة في الهجوم على العراق وقتل المسلمين يعد، من منظورها، عملًا محرمًا شرعًا، مضيفة أن من يرضى بهذا الفعل أو يعين عليه أو يدافع عنه “يقع في أمر خطير”.
واختتم البيان بإعلان البراءة من هذا الفعل، والدعاء إلى الله تعالى بأن يحقن دماء المسلمين، وأن ينتقم ممن أعان على قتلهم، وأن يرد كيد الكافرين والمنافقين في نحورهم.










