عضو الحركة الإسلامية في نيجيريا : مسيرة الأربعين الحسيني تعتبر دبلوماسية عامة لنشر ثقافة السلام

أكد عضو الحركة الإسلامية في نيجيريا "الشيخ يعقوب يحيى" مسيرة الأربعين الحسیني تعتبر دبلوماسية عامة لنشر ثقافة السلام في هذا العالم الملئ بالتحديات، مؤكداً أنه لابدّ للمشاركين في هذه المسيرة أن يلتزموا بالأخلاق الاسلامية بما فیها التحلي بالصبر واستلهام قوة الإيمان والاخلاص ونكران الذات تأسياً بالإمام الحسين(ع) وأصحابه.

زيارة الأربعين هي زيارة الإمام الحسين (ع) في العشرين من صفر بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاده مع صحبه، وقد ورد في رواية عن الإمام العسكري (ع) أنها من علامات المؤمن ومن هنا تراهم يتمسكون بها، ويولونها أهمية كبيرة من بين الطقوس التي يمارسونها.

ويسعى أتباع أهل البيت عامة وشيعة العراق خاصة للالتزام بهذه الزيارة والحضور عند حرم الإمام الحسين (ع)، فيقوم الكثير منهم بالسير مشياً لمسافات طويلة متجهين صوب المرقد الطاهر في كربلاء ومن شتى المدن والقرى، حتى أن مسيرة الأربعين أخذت تمثل أكبر تجمع لأتباع أهل البيت (ع) والتي لم يسبق لها مثيل في العالم، وبالتحديد في السنين التي تلت سقوط نظام حزب البعث بعد 2003 م.

و في مجال التقريب بين المذاهب الاسلامية والتعايش السلمي بين الأديان أجرت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) حواراً مع الباحث النيجيري في الدراسات الاسلامية والعضو في الحركة الإسلامية في نيجيريا “الشيخ يعقوب يحيى” قائلا : 

من مكانة هذه الشعائر الحسينية خصوصاً مسيرة الأربعين الحسيني توحيد الأديان والطوائف والمذاهب وذوبان الكل في عشق هذا العبد  المتحرر والمنقذ، فلا تكاد تميز بين الجميع، والكل صفاء ومحبة واخاء، حبذ لو استمر هذا الشعور تجاه بعضنا البعض حين نعود الى أوطاننا وفاء للإمام الحسين(عليه السلام) وأثراً من آثار طموحه عليه السلام في إصلاح أمة جده عليه السلام ولادخلنا السرور في قلبه وقلوب باقي الأئمة(عليهم السلام).

و اضاف إن الإمام الحسين(عليه السلام) رمز للوحدة، ولا تحيد رسالته عن قوله تعالى: “تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم”. ودعوة الإمام الحسين(عليه السلام) الإصلاحية تجسيد لهذه الحقيقة القرآنية، وها نحن نشهد ثمرة من ثمار حركته تؤتي أكلها، بعد أكثر من ألف عام، وهذا مسيحي بجانب المسلم وذاك صابئ بجوار زردشتي، وحتى البوذي بازاء الملحد، وهم يتوقون الى التعايش السلمي فيما بينهم، تحقيقاً لقول والد الإمام الحسين (عليه السلام): “الناس لك اثنان اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”.

و تعتبر هذه الظاهرة ـ مسيرة الأربعين ـ بمثابة الدبلوماسية العامة لنشر ثقافة السلام في هذا العالم الملئ بالتحديات خصوصاً في هذا القرن، قرن الطائفية والعنصرية وسباق التسلح. فتحضر الملايين في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف،  وجميع المزارات، فبالكاد ترى أحداً يشاجر آخر أو يسمع الأذن بحادثة السرقة والاختلاس، مع عدم تواجد رجال الأمن في كل شبر. وهذا من غايات الإسلام بحيث تصبح البشرية أسرة واحدة يسودها السلام والوئام والتفاهم. لو سمع الناس محاسن كلامنا لاتبعونا، كما قال الإمام الرضا(عليه السلام).

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top