وشدد على أن “المشهد في الجنوب لا يعكس وجود مواجهة عسكرية متكافئة مع الاحتلال، بقدر ما يعكس استهدافاً مباشراً للمدنيين والقرى والبلدات ومقومات الحياة فيها”، داعياً المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية”.
وفي لقائه وفد اتحاد الجمعيات الأهلية والإنسانية، شجع الشيخ عبدالله الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تنشيط العمل الاجتماعي والإنساني والتطوعي، وتكثيف المبادرات التي تخدم الأهالي وتساهم في معالجة آثار الحرب ورفع مخلفاتها. وأكد أن “مفهوم مخلفات الحرب لا يقتصر على الركام والدمار المادي فحسب، بل يشمل كل ما يحتاجه السكان المحليون من خدمات ومستلزمات ومبادرات تساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية وتعزيز صمودهم في أرضهم”.
وقال: “نحن نريد جنوباً محرراً، لأن بقاء أي جزء من أرض الوطن محتلاً يجعل من الوطن جسراً مشلولاً، ويحول دون اكتمال عناصر السيادة والاستقرار فيه”.
وتوقف الشيخ عبدالله عند شهر آب، باعتباره شهر الإمام المغيب السيد موسى الصدر، داعياً إلى “إحياء فكره وتوجهاته وشعاراته الوطنية والإنسانية، وإبراز مواقفه التي شكلت مشروعاً متكاملاً لحماية لبنان وتعزيز وحدته والعيش المشترك فيه”.
وأكد أن “فكر الإمام الصدر هو من أهم السبل التي يحتاج إليها لبنان اليوم للخروج من أزماته وأمراضه السياسية والاجتماعية والوطنية”، مشدداً على “ضرورة استحضار نهجه في مواجهة التحديات التي يواجهها الوطن، وفي مقدمها الاحتلال الإسرائيلي وتداعياته”.
ودعا إلى “تحويل ذكرى الإمام الصدر إلى مناسبة لتجديد الالتزام بمشروعه القائم على الوحدة الوطنية، والعدالة الاجتماعية، ورفع الحرمان، وحماية الإنسان، وصون لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات”، مؤكداً أن “هذه المبادئ تبقى حاجة وطنية ملحّة في ظل الظروف التي يعيشها لبنان والمنطقة”.










