المفتي الجعفري الممتاز في لبنان: لتنفيذ اتفاق الطائف وحذارِ من لوائح المفاوضات السرية

اكد المفتي الجعفري الممتاز في لبنان "الشيخ أحمد قبلان" على "تنفيذ اتفاق الطائف واستثمار كل جهد وطني لإجراء انتخابات نيابية خارج القيد الطائفي، ولن نقبل بأي التزامات شكلية تتعارض مع الثقل التمثيلي، وتاريخ 14 آب 2006 دليل مطلق على ضرورة المقاومة السيادية وحاجتها الوطنية، واليوم من الأمس، ولولا مقاومة اليوم والأمس لما بقي لبنان، فيما تخلّي السلطة الحالية عن الجنوب اللبناني يتحوّل إلى كارثة تاريخية، وكأنّ عداء السلطة الحالية للجنوب وأهله ضرورة وجودية لهذه السلطة المجنونة بالعداء والإذعان".

وألقى المفتي قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة في بيروت ، توجّه فيها الى اللبنانيين بالقول: “لبنان بلد قام ويقوم على الشراكة الوطنية، لا على حظوة جماعة السلطة والتزاماتها الجانبية التي تضرب صميم سيادة البلد، والسلطة فيه هي التي تضع لبنان أمام خيارين: إما في قلب أخطر الفتن أو تمنع عنه أخطر الفتن، والمؤسف أن ما تمارسه إبادة سيادية، وكارثة وطنية، وعار وطني لا تغسله كل بحار الأرض، لأن ما يهمّها من لبنان فقط ما يُرضي واشنطن”.

وطالب المفتي قبلان بحماية أساس البلد وحماية القوة التاريخية والشراكة الدستورية من كل الالتزامات الجانبية لهذه السلطة حتى لا نخسر لبنان، محذرًا من الكواليس التلمودية ولوائح المفاوضات السرية، ومن أن ما يجري في الخفاء يشكل تهديدًا وثيقًا لنفس الكيان اللبناني، و”ما نريده لبنان بنسخة الشراكة الوطنية التي تضمن الصيغة الميثاقية للإسلام والمسيحية، والحل بالتطوير السياسي كي نمنع لعبة الأفراد من ضرب وحدة لبنان التاريخية”.

وأشار المفتي قبلان إلى “أن اللحظة لحماية الجنوب لا لتطويقه وخنقه ومنع الخدمات الحكومية والقدرات الدفاعية عنه، من هنا أقول إن هذه السلطة تعيش أسوأ أنواع التبعية وأخطر التنازلات السيادية، واليوم البوابات الوطنية مغلقة إلا بوابة دولة الرئيس نبيه بري”.

وختم: “ولأن الداخل ممزّق بفعل هذه السلطة المطبوخة في الخارج وحتى لا يضيع البلد يجب تأمين تسوية سعودية إيرانية لبنانية لحماية الوطن من أسوأ ظاهرة سياسية، ومهما تباعدت السعودية وإيران ستتقاربان إقليميًا بسبب تحوّلات المنطقة وطبيعة المصالح المتداخلة، ومعها سيتنفّس لبنان الصعداء، لأنه سيتخلّص عبر هذه التسوية الإقليمية من أسوأ طاقم سياسي مُرّ مَرَّ ويمرّ على تاريخ لبنان”.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top