وأكدت “هيئة علماء فلسطين” ، في بيان أرفقته بفتوى شرعية، أن استغلال معاناة سكان غزة وآلامهم وجوعهم لتوجيه الغضب نحو المقاومة في ظل العدوان المتواصل يمثل محاولة لضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية، محذّرة من خطورة تحويل معاناة المواطنين إلى أداة للتحريض على فصائل المقاومة.
ورأت أن هذه الدعوات من شأنها إضعاف الموقف الفلسطيني وإطالة أمد العدوان، مشددة على أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصب على مواجهة الاحتلال وداعميه، ورفض كل ما يؤدي إلى تفتيت الصف الوطني أو إشعال صراعات داخلية تخدم أهدافه. كما اعتبرت أن توجيه الغضب الشعبي نحو المقاومة بدلاً من الاحتلال يمثل انحرافاً خطيراً عن البوصلة الوطنية.
وفي الفتوى المرفقة بالبيان، أكدت لجنة الفتوى التابعة للهيئة أن الدعوة إلى الحراك المعلن عنه أو المشاركة فيه “لا تجوز شرعاً”، واصفة إياه بأنه “حراك إجرامي” بالنظر إلى مآلاته ونتائجه. وأضافت أن هذا التحرك يشكل، وفق نص الفتوى، “خيانة لله ورسوله وللمؤمنين” و”إعانة مباشرة للمحتل”، معتبرة أنه يحقق أهدافاً عجز الاحتلال عن بلوغها عبر الحرب المباشرة، ويسهم في إضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية.
وشددت اللجنة على أن الواجب الشرعي لا يقتصر على الامتناع عن المشاركة في هذا الحراك، بل يشمل التحذير منه وتوضيح مخاطره للرأي العام، حفاظاً على وحدة الصف الفلسطيني ومنعاً لتمرير أهداف الاحتلال عبر أدوات داخلية.
وتأتي هذه المواقف في ظل الجدل الذي أثارته دعوات “حراك 26 يونيو”، التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قوبلت برفض من شخصيات وفعاليات وطنية وشعبية اعتبرت أن توقيتها غير مناسب وأنها تخدم مصالح الاحتلال.











