في تصعيد خطير يعكس إفلاساً سياسياً وأخلاقياً، واصلت السلطة الخليفية في البحرين حملاتها الأمنية العنيفة، باقتحام منازل المواطنين واستهداف كبار العلماء وأبناء آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم. جمعية العمل الإسلامي “أمل” تصف هذه الممارسات بأنها إعلان حرب على هوية الشعب الأصيل، وفيما يلي نص بيانها:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
صدق الله العلي العظيم
تدين جمعية العمل الإسلامي “أمل” بأشد وأقسى عبارات الغضب والاستنكار حملة المداهمات الإرهابية الهمجية التي شنتها مرتزقة السلطة الخليفية اليوم [أمس السبت 9 مايو] على منازل المواطنين الآمنين، والتي طالت عدداً كبيراً من كبار علماء الدين والرموز الاجتماعية وأبناء سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله، في سلوكٍ انتقاميٍ خطير يعكس حالة الإفلاس السياسي والأخلاقي التي تعيشها السلطة.
إن البيان الصادر عن وزارة الداخلية وما تضمنه من اتهامات ملفقة ومزاعم باطلة حول “التخابر” و”الارتباط بالحرس الثوري” و”ولاية الفقيه” التي هي فكرة ومعتقد لا يجوز التعذر به للتعدي على المؤمنين به، وكل ذلك ليس سوى محاولة يائسة لتبرير القمع الوحشي واستهداف الطائفة الشيعية ورموزها الدينية والوطنية، ضمن مسلسل التهميش والإقصاء والتحريض الطائفي الممنهج الذي تمارسه السلطة منذ سنوات.
وتؤكد الجمعية أن هذه الادعاءات المدانة والمرفوضة لن تنطلي على الشعب البحريني، وأن الزج بأسماء العلماء والرموز الدينية في حملات التشويه الإعلامي والأمني يمثل اعتداءً سافراً على كرامة أبناء البحرين ومعتقداتهم الدينية، واستفزازاً لمشاعر الملايين من الأحرار في البحرين وخارجها.
لقد تجاوزت السلطة الخليفية كل الخطوط الحمراء، عبر اقتحام المنازل، وترويع النساء والأطفال، واعتقال العلماء والشباب، والاستمرار في سياسات التطبيع والقمع وإسقاط الجنسيات والترحيل والتنكيل بالمواطنين، في محاولة فاشلة لكسر إرادة الشعب وإخضاعه بالقوة الأمنية.
إن جمعية العمل الإسلامي “أمل” تحمل السلطة الخليفية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير، وتحذر من استمرار النهج الأمني الدموي الذي لن ينتج إلا مزيداً من الغضب الشعبي والاحتقان والانفجار وزوال حكم الظلم والظالمين كما تم طرد المستعمرين من قبل وسيطرد المهيمنون من الأمريكيين والصهاينة، فالبحرين ليست إلا وطن المؤمنين والمسلمين والأحرارولا مكان فيها للعملاء والمتمصلحين وغيرهم.
وعليه، تدعو جمعية العمل الإسلامي “أمل” جماهير شعبنا البحريني الأبي إلى إعلان الغضب الشعبي العارم في جميع أنحاء البحرين، وتصعيد الحراك الشعبي السلمي الرافض للظلم والاستبداد، والتضامن الكامل مع المعتقلين وعائلاتهم، حتى الإفراج الفوري عنهم جميعاً، ووقف حملات القمع والاستهداف الطائفي.
كما تدعو المنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة والعالم الحر إلى كسر الصمت المخزي أمام الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق أبناء البحرين وعلمائها ورموزها الدينية.
وسيظل شعب البحرين صامداً وثابتاً في وجه القمع والطغيان، متمسكاً بحقوقه المشروعة وكرامته وهويته، حتى إسقاط الظلم ونيل الحرية والعدالة.
جمعية العمل الإسلامي “أمل”
المنامة – البحرين
السبت ٢١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ
الموافق ٩ مايو/ أيار ٢٠٢٦م

المصدر: صفحة جمعيةِ العملِ الإسلاميِّ “أمل” على إنستغرام











