أصدر المجمع العالمي لأهل البيت (ع) بيانا حول الاعتقالات التعسفية الواسعة في البحرين والكويت .
نص البيان:
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
(إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُۥ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّلِمِينَ) ١٤٠-آل عمران.
لقد كشفت التطورات الأخيرة في المنطقة، وما صاحبها من تدهور خطير في الأوضاع الأمنية جراء العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، عن حقيقة ما كانت الجمهورية الإسلامية تحذر منه مرارًا وتكرارًا، وهو أن التواجد الأمريكي والتطبيع مع الكيان الصهيوني يمثلان أكبر تهديد جدي لأمن واستقرار المنطقة.
ورغم وضوح هذه الحقائق وجلائها بعد هذا العدوان الجائر، نجد أن بعض الأنظمة العربية وخصوصا في الخليج الفارسي، وبدلاً من مراجعة خططها واستراتيجياتها لحماية موارد ومقدرات المنطقة، قد انخرطت في حملة اعتقالات واسعة ضد مواطنين أبرياء عبروا عن استنكارهم لهذا العدوان الغاشم على الجمهورية الإسلامية وشعب ايران المسلم بتهم رخيصة كأشعال النعرات الطائفية وسوء استخدام الهواتف المحمولة أو ابداء حزنهم ونعيهم لاستشهاد السيد القائد المعظم و المرشد الأعلى و المرجع الديني آية الله العظمى الأمام الشهيد السيد علي الخامنئي ” طاب الله ثراه”.
ونؤكد في ظل التطورات الأخيرة وظروف العدوان الغاشم على الجمهورية الإسلامية وتعريض أمن وإستقرار كل المنطقة لحجم الأخطار الكارثية التي تمر بها حالياً على ما يلي:
أولاً: لقد أثبتت التطورات الأخيرة بوضوح شديد إنّ أمن المنطقة يجب أن يُصان ويُحفظ بواسطة دول وشعوب المنطقة ذاتها. وعليه، فإننا نتوجه بالنصيحة إلى الحكومات الخليجية، وخاصة في البحرين والكويت، بضرورة وقف حملات الاعتقال فورًا، وإطلاق سراح كافة المعتقلين الذين تم اعتقالهم على خلفية استنكار وإدانة العدوان الآثم على الجمهورية الإسلامية، والمبادرة فوراً ودون تأخير الى إطلاق سراحهم و منهم بعضی الشخصیات العلمیة والدينية البارزه ومنهم سماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ حسين معتوق في الكويت” عضو المجلس الأعلى للمجمع العالمي لاهل البيت عليهم السلام، ليتم إجراء مصالحة حقيقية مع شعوبهم قبل فوات الأوان.
وعلى الحكومات الخليجية أن تدرك جيداً بأن موازين القوى والأوضاع الأمنية الإستراتيجية لقد تغيرت لصالح شعوب المنطقة، ولم يعد هناك مجال بعد اليوم للرهان على بقاء أو عودة الموازين التي كانت قائمة فيما قبل العدوان الغاشم، ولابد من القناعة التّامة بأنّه لا مجال لعودة عقارب الساعة إلى الوراء.
ومن هنا فإن أفضل خيار للحكام الخليجيين يكمن في العودة إلى شعوبهم وإصلاح العلاقة معهم، والبدء في إجراء مصالحة شاملة يتم من خلالها تعزيز دور الشعوب الخليجية في حماية الأمن والإستقرار وصناعة المستقبل بقوة المشاركة الشعبية، ففي حضن الشعوب وحدها تكمن الشرعية، والقوة، والأمن، وتعزيز الاستقرار.
فالأحداث أثبتت بأنّ الإعتماد على القوات الأجنبية والتطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل هو يمثل أكبر تهديد جدي لأمن واستقرار المنطقة، وأن القناعة بأنها تجلب الأمن والإستقرار فهو مجرد وهم كبير.
ثانياً: نؤكد على أهمية الإصطفاف حول قضايا الأمة المحقة منها تحرير كافة الأراضي الإسلامية المحتلة و خصوصا مسجد الأقصى الشريف” أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين” من براثن العدو الصهيوني الغاشم .
المجمع العالمي لأهل البيت ”عليهم السلام











