أكد بابا الفاتيكان ليو الـ14، يوم الاثنين، أنه لا يخشى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسيواصل الدعوة إلى إنهاء الحروب، واعتماد الحوار لإيجاد حلول عادلة للمشكلات.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها البابا لصحفيين يرافقونه في رحلته من روما إلى الجزائر، وذلك ردا على انتقادات حادة وجّهها له ترامب الأحد، على خلفية إدانته الحرب على إيران.
وحسب وكالة “أنسا” الإيطالية للأنباء قال البابا ليو الـ14 وهو أول بابا أمريكي في التاريخ: “لا أخشى إدارة ترامب، فأنا لست سياسيا. أنا أتحدث عن الإنجيل، لذلك سأواصل الحديث بصوت عالٍ ضد الحرب”.
وفي إشارة إلى ترامب قال زعيم الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها نحو 1.4 مليار شخص: “ليست لدي نية للدخول في جدال معه”، مشددا على ضرورة “إنهاء الحروب، واعتماد الحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول لإيجاد حلول عادلة للمشكلات”.
وأضاف: “هناك كثير من الناس يعانون، وكثير من الأبرياء قُتلوا، وأعتقد أن على أحد ما أن يقف ويقول إن هناك طريقا أفضل”.
الاستعمار الجديد
وفي خطاب شديد اللهجة ألقاه يوم الاثنين من الجزائر في مستهل جولته بأفريقيا بعد ساعات من الهجوم المباشر الذي شنه ترامب، ندد البابا بـ”انتهاكات القانون الدولي من قِبل القوى العالمية الاستعمارية الجديدة”.
وحث ليو الـ14 القادة بالجزائر، في اليوم الأول من جولة تشمل 4 دول أفريقية تستمر 11 يوما، على بناء مجتمع قائم على مبادئ العدالة والتضامن. وقال: “اليوم، أصبح هذا الأمر أكثر إلحاحا من أي وقت مضى في مواجهة الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي”.
ويوم الأحد هاجم الرئيس الأمريكي بابا الفاتيكان لانتقاده الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ونشر ترامب صورة لنفسه على هيئة “يسوع”.
ادعاءات ترامب
وادعى ترامب، عبر منصته تروث سوشيال، أن البابا ليو متساهل مع الجريمة، وكارثي في السياسة الخارجية، ويضر بالكنيسة الكاثوليكية. واتهمه بأنه يرى أن امتلاك إيران أسلحة نووية أمر مقبول، كما انتقد ترامب وصف بابا الفاتيكان الهجوم الأمريكي على فنزويلا بأنه أمر فظيع.
وخلال صلاة جماعية بكاتدرائية القديس بطرس، يوم الأحد، دعا بابا الفاتيكان إلى إنهاء الحرب على إيران، التي أعلنت طهران أنها خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل.
ومنتقدا ترامب، قال البابا: “حتى اسم الرب المقدس، إله الحياة، يُزج به في خطابات الموت. كفى عبادة للذات والمال، وكفى استعراضا للقوة، كفى حربا”.
وسبق أن وصف تهديد ترامب بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه أمر غير مقبول، وانتقد سياساته المناهضة للمهاجرين في الولايات المتحدة، داعيا إلى تفكير عميق في هذه القضية.
المصدر: الجزيرة











