وخلال ندوة علمية بعنوان “الأخوّة .. ستراتيجية لبناء الأمة” عُقدت في قم المقدسة (جنوب طهران)، أوضح اية الله مُبلّغي أن الشهيد السيد “نصرالله” يشكّل “تجربة حضارية” تجاوزت الفردية لتتحول الى نموذج فكري واجتماعي وعملي في مجال بناء الأمة.
وأشار الى أن أبرز سمات الشهيد السيد “نصرالله” قد تمثلت في قيادته الخطابية القائمة على تحليل دقيق للواقع، وتقديم استراتيجيات واضحة، مع قدرة على التأثير في وعي المجتمع وسلوكه وادراكه.
كما لفت اية الله مُبلّغي إلى أن تأثير الشهيد السيد “نصرالله” قد تجاوز الانقسامات المذهبية، إذ رغم انتمائه للبيئة الشيعية، فإن خطابه كان موجها الى عموم الأمة الإسلامية، ما أكسبه قبولا واسعا لدى مختلف التيارات الإسلامية، سنية وشيعية.
واعتبر عضو مجلس خبراء القيادة أن الامين العام الشهيد لحزب الله لبنان جسّد مفهوم التقريب بين المذاهب الاسلامية عمليا، وذلك من خلال نقل الوحدة من إطارها النظري الى ميدان العمل الاجتماعي والنضال السياسي، مستندا الى خمسة مبادئ: محورية القرآن، التقريب العلمي والفقهي، التركيز على المشتركات العقائدية، التقريب الاجتماعي، والتقريب الأخلاقي.

وأضاف أن مفهوم “الأخوّة” لدى الشهيد السيد “نصرالله” لم يكن مجرد طرح نظري، بل تشريع اجتماعي قائم على المحبة والتضحية والمسؤولية المشتركة، وقد ترجم ذلك الى ممارسات في ميادين العمل والمقاومة.
واختتم مبلغي بالإشارة إلى أن إرث الشهيد السيد “نصرالله” يجمع بين الأخلاق والمعرفة الدينية وروح المقاومة والعمل الاجتماعي، بما يجعله مصدر إلهام للأجيال الجديدة وداعما لتعزيز وحدة الأمة الإسلامية.











