وأقام المؤتمر مركز الشيخ الطوسي للدراسات والتحقيق التابع للهيأة العليا لإحياء التراث في العتبة العباسية المقدسة، بالتعاون مع جمعية العميد العلمية والفكرية، وجامعتي الكفيل والكوفة، وكلية الإمام الكاظم (عليه السلام)- أقسام النجف، بعنوان: (العطاء العلمي والمعرفي لحوزة النجف الأشرف من القرن التاسع إلى الثاني عشر للهجرة)، ويأتي ضمن الاحتفاء بألفية الحوزة العلمية الذي يُقام برعاية العتبات المقدسة في العراق.
وألقى توصيات المؤتمر رئيس جمعية العميد العلمية والفكرية الدكتور سرحان جفات، وجاءت على النحو الآتي:
أولًا: أن تستمر هذه الفعاليات العلمية من مؤتمرات وندوات لاستكمال دراسة الجهود الحوزوية المباركة التي لم يتسن لهذا المؤتمر الإحاطة بها نظرًا لسعة تلك الجهود في آمادها الزمنية والتأليفية.
ثانيًا: نوصي بأن تُطلِق النسخة القادمة من المؤتمر صحيفة إلكترونية بعنوان (حوزة النجف الأشرف) تقوم على استقطاب مقالات موجزة عن هذه الحوزة المباركة تاريخًا ورجالًا ومعارف وهذه المقالات ستكون نواة أولى تؤسّس عليها موسوعة تُعنى بما يتعلق بهذه الحوزة الشريفة.
ثالثًا: إنّ ما أنجزته الحوزة العلمية في النجف الأشرف من جهود علمية كبيرة ينبغي إحياؤها وإعادة تقديمها للباحثين والمشتغلين بالدرس، لذا نقترح إطلاق مكتبة عنوانها: (مكتبة الحوزة العلمية في النجف الأشرف) وتكون مهمّة هذه المكتبة إتاحة المؤلّفات الحوزوية وَرقيًا وإلكترونيًا لتكون في متناول الجميع؛ اكتمالًا لما قامت به العتبات لمقدسة من جهود في هذا المجال.
رابعًا: كانت الحوزة العلمية في النجف الأشرف وستبقى منارًا علميًّا معرفيًّا للأجيال وجهودها في التعليم والتدريس محطّ فخر واعتزاز، لذا نوصي بأن تكون الجهود الحوزوية وتاريخ الحوزة وعلماؤها مما يفاد منه في المدارس والجامعات؛ من أجل تبصرة الأجيال بالمنجزات الجليلة لهذه الحوزة المباركة؛ لأنّ تاريخ الحوزة جزءٌ لايتجزّأ من تاريخ العراق.
خامسًا: نوصي بأن تطلق النسخ القادمة من المؤتمر جائزة لأفضل ثلاثة مؤلّفات مكتوبة عن الحوزة العلمية في النجف الأشرف علماء ومعارف، وهذه المسابقة تستهدف إنضاج رؤى علمية متخصصة بالخط الحوزوي الشريف، ومن ثم إيجاد جيل من الباحثين الذين يقدمون الفكر الحوزوي تقديمًا علميًّا.
سادسًا: تشكيل لجان علمية مهمتها متابعة توصيات هذا المؤتمر واستعراض ما أنجز من هذه التوصيات عند افتتاح الدورة القادمة من المؤتمر.
اختتام فعاليات المؤتمر الثاني لإحياء ذكرى ألفية حوزة النجف
واختتمت العتبةُ العبّاسية المقدّسة فعّاليات المؤتمر العلمي الدولي التمهيدي الثاني، لإحياء ذكرى ألفية حوزة النجف الأشرف.
ونظّم المؤتمرَ مركزُ الشيخ الطوسي للدراسات والتحقيق التابع للهيأة العُليا لإحياء التراث في العتبة العبّاسية المقدّسة، بالتعاون مع جمعية العميد العلمية والفكرية، وجامعتي الكفيل والكوفة، وكلّية الإمام الكاظم (عليه السلام)/ أقسام النجف، بعنوان: (العطاء العلمي والمعرفي لحوزة النجف الأشرف من القرن التاسع إلى الثاني عشر للهجرة)، وجاء ضمن الاحتفاء بألفية الحوزة العلمية الذي يُقام برعاية العتبات المقدّسة في العراق، واستمرّ ليومين.
وتضمّنت فعّاليات اليوم الأوّل كلمةً لسماحة السيد الصافي وأخرى للّجنتَينِ العلمية والتحضيرية، ألقاها السيد الدكتور عبد الحكيم الصافي، إلى جانب عرض فيلمٍ توثيقيّ عن استعدادات الهيأة العُليا لألفية الحوزة العلمية، وإزاحة الستار عن إصدارات الهيأة العُليا للتراث الخاصّة بتراث أعلام الحوزة من القرن التاسع إلى الثاني عشر للهجرة، فضلًا عن عقد الجلسة البحثية الافتتاحية للمؤتمر، والتي نوقشت خلالها أربعة بحوث.
وتضمّنت فعّاليات اليوم الثاني التي أُقِيمت في جامعة الكفيل، أربع جلسات بحثية بواقع جلستين صباحيتين وجلستين مسائيتين، نوقشت في الصباحية عشرة بحوث علمية في محور علم الفقه وأصوله، ومحور علم الكلام والعلوم العقلية.
ونوقشت في الجلستين المسائيّتين، ثمانية بحوث في محور علوم القرآن واللغة العربية، ومحور علوم الحديث، واختتمت بتكريم الباحثين والجهات المنظّمة والمشاركة.
ويمثّل الاحتفاء بمرور ألف عام على تأسيس حوزة النجف الأشرف، التي تتزامن مع ذكرى قدوم الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدّس سرّه) لهذه المدينة المقدّسة عام 448هـ، فرصةً لإبراز الدور الحضاري والعلمي لمدينة النجف الأشرف وحوزتها المباركة، وتسليط الضوء على إسهاماتها التاريخية والثقافية في مسيرة الأمّة الإسلامية.











