علماء شيعة باكستانيون يؤكدون علی دعمهم لإيران و«محور المقاومة»

أكد علماء شيعة وممثلون عن أحزاب ومنظمات دينية باكستانية، خلال مؤتمر عُقد في كراتشي، علی دعمهم للجمهورية الإسلامية الإيرانية و«محور المقاومة»، مشددين على ضرورة تعزيز الوحدة بين المسلمين.

أكد علماء شيعة وممثلون عن أحزاب ومنظمات دينية باكستانية، خلال مؤتمر عُقد في كراتشي، علی دعمهم للجمهورية الإسلامية الإيرانية و”محور المقاومة”، مشددين على ضرورة تعزيز الوحدة بين المسلمين.

وقد أدان المشاركون في هذا اللقاء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وكذلك الانقسامات الطائفية، مؤكدين دعمهم لإيران والشعوب المظلومة، وضرورة تعزيز الوحدة الإسلامية، وتفعيل دور باكستان الدبلوماسي في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وشهد المؤتمر حضور نخبة من العلماء وكبار ممثلي الأحزاب والمنظمات الشيعية في باكستان، بمن فيهم حجة الإسلام صادق جعفري، وهو قيادي بارز في “مجلس وحدة المسلمين”، والسيد ظفر تقوي، أحد كبار أعضاء “مجلس علماء الشيعة” في باكستان، إلى جانب شخصيات أخرى.

واستعرض المشاركون التطورات المتوترة في منطقة الشرق الأوسط، والأوضاع في كل من إيران وفلسطين ولبنان واليمن، مؤكدين على مواصلة دعم الشعوب المظلومة، والتصدي للدعايات التي تهدف إلى بث الفرقة ضد مدرسة “أهل البيت” (عليهم السلام)، والعمل على تعزيز الوحدة والتضامن بين المسلمين.

جاء انعقاد المؤتمر في ظل تزايد المخاوف من احتمالية شن الولايات المتحدة هجمات عسكرية على إيران، واستمرار الأزمات الإقليمية، وتصاعد التوتر بين اليمن والمملكة العربية السعودية. وقد اجتمع ممثلو الأحزاب والمنظمات الشيعية الباكستانية لتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، ودور باكستان الدبلوماسي، وسبل مواجهة الدعايات الطائفية والأخبار التي تغذي التوترات.

كما أعرب المشاركون عن دعمهم وثقتهم في قيادة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، وأدانوا الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وفلسطين ولبنان، والتي أسفرت عن استشهاد آلاف المسلمين الأبرياء.

وفي البيان الختامي للمؤتمر، طُلب من منظمة الأمم المتحدة تمهيد الطريق لملاحقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قانونياً بتهم ارتكاب جرائم حرب، ومحاسبتهما وفقاً للآليات القانونية الدولية.

وفي جانب آخر من المؤتمر، أدان المشاركون تداول أخبار كاذبة ومزاعم غير مؤكدة حول تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لهجوم؛ وهي مزاعم تهدف إلى تأجيج المشاعر الدينية وتعميق الانقسامات الطائفية داخل باكستان. دعا المشاركون الحكومة الباكستانية إلى تحديد هوية الأشخاص الذين ينشرون مثل هذه المواد وملاحقتهم قانونياً، وذلك لمنع تفاقم التوترات الدينية وتجنب التحريض ضد الرأي العام.

كما ركز المؤتمر بشكل رئيسي على بحث التوترات القائمة بين اليمن والمملكة العربية السعودية، وضرورة أن تؤدي باكستان دوراً بناءً في تسوية هذا النزاع.

واستناداً إلى المادة 40 من الدستور الباكستاني، حث المشاركون الحكومة على الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تعزيز العلاقات الودية بين الدول الإسلامية، وحل الخلافات عبر الحوار والتفاهم والوساطة.

وشدد البيان الختامي للمؤتمر على أنه ينبغي لباكستان، عند التعامل مع الخلافات بين الدول الإسلامية، التركيز على الدبلوماسية والمفاوضات وجهود إرساء السلام، بدلاً من الانحياز لأي طرف.

كما طُلب من الحكومة الباكستانية توظيف قدراتها الدبلوماسية بفعالية لمنع الهجمات السعودية على اليمن وتخفيف حدة التوترات القائمة.

وفيما يتعلق باحتمالية نشوب صراع عسكري بين إيران والولايات المتحدة، أشاد المشاركون بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان لمنع الحرب وتقليل التوترات، معربين عن ترحيبهم بهذه الخطوات.

وأكد ممثلو الأحزاب والمنظمات الشيعية في باكستان التزامهم بدعم الشعوب المظلومة حول العالم، لا سيما في فلسطين ولبنان واليمن.

واعتبر المشاركون أن دعم حقوق الشعوب المظلومة، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، والسعي لإرساء السلام والعدالة، تشكل مبادئ أساسية في مواقفهم، مؤكدين استمرارهم في دعم هذه الشعوب انطلاقاً من مسؤولياتهم الإنسانية والإسلامية.

كما شدد المؤتمر على ضرورة تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية، وترسيخ الاحترام المتبادل بين المذاهب الدينية، ومنع الاستغلال السياسي للخلافات الدينية.

وفي جانب آخر، أعرب المشاركون عن دعمهم للعمليات الجارية ضد الجماعات التي تُعرف بـ “فتنة الخوارج” في باكستان، ودعوا إلى مواصلة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أمن البلاد والحفاظ على استقرارها وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم. وأكدوا أن تحقيق أمن مستدام ومواجهة التهديدات الداخلية يتطلب إجراءات مسؤولة وفعالة من قبل المؤسسات المعنية.

كما شدد المؤتمر على ضرورة إنهاء التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية لباكستان، معتبرين الحفاظ على الاستقلال السياسي والسيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني أولويات جوهرية.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top