في حكمٍ أُعلن عنه في 15 أكتوبر، رفضت هيئة قضائية -تضم القاضيين براشانت كومار ميشرا وشري شاندراشيخار- الطعن الذي قدمته حكومة ولاية تاميل نادو ضد قرار صادر عن محكمة مدراس العليا، والذي أبطل أمراً أصدرته حكومة الولاية عام 2024 يتعلق بمزايا “نظام الحصص” (التمييز الإيجابي) للمتحولين إلى الإسلام.
وتتعلق القضية بمقدم طلبٍ اعتنق الإسلام، وسعى للحصول على اعترافٍ به ضمن فئة “المسلمين اللباي” (Muslim Lebbai) المصنفة كـ “فئة متأخرة” (backward class). وقد أيّدت المحكمة العليا مبدأً مفاده أن مجرد تغيير الدين لا يمنح الفرد تلقائياً الأهلية للانتماء إلى فئة اجتماعية مصنفة كـ “فئة متأخرة”، ولا يجعله مستحقاً للمزايا المخصصة لهذه الفئة.
كما أشار الحكم إلى “أمر الدستور (الطبقات المدرجة) لعام 1950″، الذي يحصر وضع “الطبقات المدرجة” (Scheduled Castes) في الأشخاص الذين يعتنقون الهندوسية أو السيخية أو البوذية. وبموجب هذا النص، فإن اعتناق الإسلام لا يترتب عليه الاحتفاظ بوضع “الطبقة المدرجة” أو المزايا المرتبطة به حصراً.
وقد أعاد هذا القرار إشعال النقاش حول العلاقة بين تغيير الدين، والهوية الطبقية (الطائفية)، والحصول على سياسات التمييز الإيجابي في الهند. فبينما يرى منتقدو الإطار القانوني الحالي أن استبعاد المتحولين من بعض أشكال الحماية قد يترك الفئات المهمشة دون دعمٍ كافٍ، يستند قرار المحكمة إلى شروط الأهلية المحددة بموجب النصوص الدستورية والقانونية القائمة.
ويضع الحكم تمييزاً واضحاً بين الحق في اعتناق دينٍ ما، وبين الأهلية للحصول على مزايا مخصصة لفئاتٍ معينة؛ حيث تظل هذه الأخيرة خاضعة للنصوص الدستورية والقوانين السارية.











