أُقيمت الفعّاليّة الدوليّة الثانية “بشارة النصر” يوم الخميس (15 أكتوبر 2026م) في جامعة المعارف الإسلاميّة بمدينة قم المقدّسة، بمشاركة عددٍ من المحلّلين الإقليميّين والناشطين في جبهة المقاومة والطلبة الدوليّين.
وألقى حجّة الإسلام والمسلمين السيّد مفيد الحسينيّ الكوهساريّ، معاون الشؤون الدوليّة في الحوزات العلميّة الإيرانيّة، كلمةً في هذه المناسبة، أكّد فيها أنّ جبهة المقاومة دخلت مرحلةً جديدةً من التحوّل والتوسّع، قائلًا: نشهد اليوم مرحلةً مفصليّةً جديدةً في مسيرة جبهة المقاومة، تتّسم بالتحوّل والتطوّر والتوسّع، وقد اكتسبت الجبهة في المرحلة الراهنة سماتٍ وخصائص مختلفةٍ عمّا كانت عليه سابقًا.
من المقاومة الإقليميّة إلى المقاومة الدوليّة
وتناول معاون الشؤون الدوليّة في الحوزات العلميّة أبعاد هذه التحوّلات، مبيّنًا: لقد انتقلت المقاومة من الإطار الإقليميّ إلى النطاق الدوليّ، وتجاوزت مرحلة الانحصار في مجموعاتٍ محدودةٍ من المقاومة لتصل إلى الشعوب المستنهضة، كما انتقلت من المقاومة في المجالين العسكريّ والتسليحيّ إلى خوض غمار الحرب المركّبة.
وأضاف مؤكّدًا: إنّنا نواجه اليوم جبهةً مقاومةً موحّدةً ومتماسكةً وذات امتدادٍ دوليٍّ، تخوض في الوقت نفسه حربًا مركّبةً، وقد تجاوزنا جميع التحدّيات مستندين إلى تجربةٍ ميدانيّةٍ ناجحةٍ.
وأشار إلى الكلفة الباهظة التي تكبّدتها المقاومة في هذا المسار، قائلًا: إنّ المشهد الجديد الذي تشكّل للمقاومة على مستوى العالم قد كلّفنا أثمانًا باهظةً، ولا سيّما استشهاد قائدنا الشهيد والقادة الشهداء والسيّد حسن نصر الله (رضوان الله تعالى عليهم). غير أنّنا، ببركة دماء القائد الشهيد وسائر الشهداء الأبرار، نشهد اليوم مشهدًا جديدًا للمقاومة على الصعيد العالميّ.
لنعمل على بناء جبهةٍ توحيديّةٍ عالميّةٍ
وصرّح حجّة الإسلام والمسلمين الحسينيّ الكوهساريّ، قائلًا: لقد أخذت نوى المقاومة تتشكّل وتنتشر في مختلف أنحاء العالم، وباتت تبثّ في الشعوب طاقةً ودافعًا جديدين على مستوى وعيها وإرادتها الجماعيّة. ولذلك، وعلى الرغم من التضحيات والتكاليف الباهظة التي تحمّلناها، فإنّ روايتنا للمشهد، كما أكّد القائد المعظّم للثورة الإسلاميّة، هي رواية النصر والانتصار.
وأضاف: إنّ روايتنا هي رواية البشارة للشهداء وأُسرهم وللمضحّين ولسائر جبهات المقاومة وأحرار العالم، بأنّ القوى التي تقف في الجانب الصحيح من التاريخ وفي جبهة الحقّ ستجد مكانها ودورها في مسيرة المواجهة.
وشدّد على ضرورة الاستعداد لتشكيل جبهةٍ توحيديّةٍ عالميّةٍ، قائلًا: ينبغي أن نعمل على بناء جبهةٍ عالميّةٍ قائمةٍ على التوحيد، وتعزيز بناء الأمّة في العالم الإسلاميّ، وإقامة حضارةٍ إسلاميّةٍ جديدةٍ. ومن ثمّ، علينا أن نهيّئ أنفسنا للارتقاء إلى مستوى بناء الأمّة والمجتمع والحضارة على الصعيد الدوليّ، وتشكيل جبهةٍ عالميّةٍ جديدةٍ ومتماسكةٍ وقائمةٍ على التوحيد، بما يفضي إلى تحقيق إنجازاتٍ كبرى.
واختتم حجّة الإسلام والمسلمين الحسينيّ الكوهساريّ كلمته مخاطبًا الأمّة المستنهضة، قائلًا: إنّ نهضتكم ستفضي إلى نهضةٍ عالميّةٍ، وإنّ حضوركم في الشوارع والساحات سيدفع الشعوب إلى النزول إلى الميدان. وإن شاء الله، فإنّ نهضة الشعب الإيرانيّ سيفضي إلى نهضة الأمّة ونهضة الإنسانيّة، وإلى إيقاظ الفطرة والضمائر في مختلف أنحاء العالم.











