تجمع العلماء المسلمین: نؤيد حق الشعب اليمني في تحرير أرضه وصون وحدته

اکد تجمع العلماء المسلمین بلبنان فی بیان: "نؤيد حق الشعب اليمني في تحرير أرضه وصون وحدته وسيادته والدفاع عنه، وفي تقرير مستقبله بعيداً عن التدخلات الخارجية والوصاية".

عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين بلبنان اجتماعها الدوري، وناقشت المستجدات على الصعيدين المحلي والدولي، وصدر عنها البيان التالي:

في الذكرى السنوية الثالثة لطوفان الأقصى، تتجدد أمام الأمة مسؤولية الدفاع عن فلسطين وشعبها ومقدساتها، في مواجهة احتلال يسعى إلى فرض إرادته بالقتل والتدمير والتهجير، وتأتي هذه الذكرى فيما تستمر معاناة المدنيين، لتؤكد أن القضية الفلسطينية لا يمكن شطبها، وأن حقوق الشعوب لا تسقط بطول العدوان، ولا تصبح الأرض المحتلة ملكاً للمحتل بقوة السلاح. لقد راهن العدو على إخضاع الشعب الفلسطيني، وكسر إرادته، وانتزاع أرضه، وإنهاء قضيته؛ إلا أن حجم الدمار الذي ألحقه لا يمنحه شرعية، ولا يحوّل جرائمه إلى انتصار سياسي، وما زال تمسّك الفلسطينيين بوطنهم وحقوقهم يقف في وجه مخططات التهجير والتصفية، ويؤكد فشل الرهان على محو هويتهم وإرادتهم. إن إرادة مقاومة الاحتلال باقية رغم الخسائر والتضحيات، لأنها متجذرة في حق الشعب بالحرية وتقرير المصير، ولن تنتهي هذه القضية بفرض الاستسلام أو تكريس الأمر الواقع، بل بزوال الاحتلال ومنظومة القهر والتمييز، واستعادة الحقوق الفلسطينية كاملة، وضمان الحرية والأمن والكرامة للمدنيين.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد اجتماع الهيئة الإدارية ودراسة آخر المستجدات، نعلن ما يلي:

أولاً: ندين استمرار الاعتداءات الصهيونية على الجنوب اللبناني، وما تخلّفه من تدمير وتهديد لحياة الأهالي وأرزاقهم وحقهم في العيش الآمن على أرضهم، لقد عجزت السلطة اللبنانية، رغم ما قدّمته من تنازلات وما علّقته من آمال على التعهدات والضمانات، عن وقف آلة الإرهاب والدمار الصهيونية؛ الأمر الذي يفرض مراجعة جدية لهذا المسار ومساءلة نتائجه. إن حماية لبنان مسؤولية وطنية لا تُؤدّى ببيانات الاستنكار وحدها، بل بموقف موحّد يتمسك بالسيادة، ويطالب بوقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي المحتلة، ويضمن عودة الأهالي وإعادة إعمار قراهم، فكرامة اللبنانيين وأمنهم لا يجوز أن يبقيا رهينة وعود لا تترافق مع إجراءات تلزم المعتدي بوقف عدوانه.

ثانياً: ندين الاعتداءات المتواصلة لقوات الاحتلال والمستوطنين على أبناء الضفة الغربية، ونستنكر الاعتداء على طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني والاستيلاء على مفاتيح مركبات الإسعاف أثناء محاولتها الوصول إلى المصابين، إن تعطيل سيارات الإسعاف يضاعف الخطر على الجرحى، ويعرقل إجلاءهم، ويحوّل الدقائق الحاسمة لإنقاذ حياتهم إلى وقت ضائع تحت التهديد، ويكشف هذا السلوك استخفافاً بحياة الفلسطينيين وبحرمة العمل الإنساني، ويستدعي تحركاً عاجلاً لحماية المسعفين وضمان وصولهم إلى المحتاجين إليهم ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء عليهم.

ثالثاً: نستنكر بشدة تصريحات بتسلئيل سموتريتش التي هدّد فيها سيناء في حال وقوع مواجهة مع مصر، ونعتبرها خطاباً عدوانياً يمسّ سيادة دولة عربية وأمنها وسلامة أراضيها، ونرى في هذه التصريحات مؤشراً خطيراً إلى عقلية توسعية تتعامل مع أراضي الدول وشعوبها بوصفها أهدافاً للتهديد والابتزاز. إن أمن مصر وسيادتها قضية عربية جامعة، ومواجهة هذا الخطاب تستوجب موقفاً واضحاً يرفض المساس بأراضيها، ويؤكد أن سيناء جزء لا يتجزأ من الوطن المصري، وأن السيادة الوطنية ليست ورقة للمساومة أو مادة للمزايدات الانتخابية.

رابعاً: نؤيد حق الشعب اليمني في تحرير أرضه وصون وحدته وسيادته والدفاع عنه، وفي تقرير مستقبله بعيداً عن التدخلات الخارجية والوصاية، ونثمّن تمسّكه برفض العدوان الصهيوني وتضامنه مع حقوق الشعب الفلسطيني، ونؤكد أن إرادة الشعوب الحرة لا تُكسر بالحصار والتهديد. كما ندعو إلى حماية المدنيين، وإنهاء معاناتهم، واحترام حق اليمنيين في الأمن والسلام والحياة الكريمة.

إن وحدة الموقف في الدفاع عن فلسطين ولبنان وسيادة شعوب المنطقة ضرورة تفرضها خطورة المرحلة، ومواجهة العدوان تبدأ برفض التطبيع مع جرائمه، ومنع إفلات مرتكبيها من المحاسبة، والتمسك بحقوق الشعوب حتى إنهاء الاحتلال واستعادة الأرض والكرامة.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top