القره داغي يقترح تأسيس “أمم متحدة إسلامية” لتحقيق السلم الدولي

اقترح رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "الدكتور علي محيي الدين القره داغي"، الأحد، تأسيس "أمم متحدة إسلامية" للمساهمة في تحقيق السلم والأمن الدوليين، وتقديم مشروع بديل للإنسانية في مواجهة الأزمات العالمية.

وجاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر العالمي الـ 13 حول “بديع الزمان سعيد النورسي” المنعقد في إسطنبول من الأحد إلى الثلاثاء تحت عنوان “حلول قرآنية للأزمات العالمية”.

وينظم المؤتمر وقف العلوم والثقافة بإسطنبول، بمشاركة علماء وباحثين ومفكرين من 60 دولة من مختلف قارات العالم.

وقال القره داغي إن العالم يعاني أزمات إنسانية وإيمانية وأخلاقية وفطرية، وإن هذه المشكلات باتت مشتركة بين البشر ولا تقتصر على المسلمين.

وأضاف: “العالم اليوم أصبح كقرية واحدة، لا يمكن أن تكون الأمة الإسلامية بمنأى عن الأمة الإنسانية، فمشكلتنا واحدة في عمومها وحلولنا أيضا لا بد أن تكون واحدة”.

ودعا إلى البحث عن حلول لمشكلات البشرية جمعاء، وليس لقضايا الأمة الإسلامية فحسب، معتبراً أن الإسلام قادر على تقديم مشروع إنساني لمعالجة الأزمات.

مشروع إسلامي

وقال القره داغي إن المسلمين بحاجة إلى خطوات عملية لتحقيق وحدة فكرية على أساس القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن تمتد هذه الوحدة إلى مجالات الحضارة والعلوم والإنتاج والإبداع والابتكار.

وأضاف أن أحد المشاريع التي يقترحها للإنسانية يتمثل في تأسيس “أمم متحدة إسلامية لتحقيق السلام والأمن الدولي”.

وانتقد القره داغي النظام القائم للأمم المتحدة، قائلاً: “أمم متحدة قائمة أساسا على العنصرية، لأنه خمس دول فقط لها حق النقض، جميع الدول ليس لها حق النقض”.

ودعا إلى تشكيل لجنة أو هيئة لتفعيل المشاريع المقترحة، والاستعانة بالعلماء والخبراء القانونيين من أجل تطويرها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وقال إن إحدى مشكلات المسلمين تتمثل في عدم تقديم “المشروع الصحيح” والبدائل للأزمات القائمة.

وأضاف: “علينا أن نقدم البديل. هذا منهج الإسلام. لما حرم الربا رب العالمين لم يقل حرم الربا فقط، (أحل الله البيع). البديل أولاً، ثم التحريم ثانياً”.

الإبادة في غزة

وتطرق القره داغي إلى حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، معتبراً أنها تكشف عمق الأزمة الأخلاقية والإنسانية التي يشهدها العالم.

وقال: “اليوم لا نحتاج إلى دليل وبرهان حينما نرى غزة بهذه الحالة والعالم ساكت، بل معظم العالم، مع الأسف الشديد، وحتى بعض العرب مع هذا الظلم ومع هذا العدوان”.

وأضاف أن “الظلم تجاوز كل الحدود”، معتبرا أن المجتمع الدولي والعالم الإسلامي لم يتمكنا من وقفه.

الوحدة الإسلامية

وفي جانب آخر من كلمته، دعا القره داغي المسلمين إلى تجاوز الخلافات الفكرية والمذهبية والعمل على “كلمة السواء”.

وقال إن مشروع الوحدة ينبغي أن يقوم على الفكر والإيمان والعمل، وأن يجمع بين “التدين التعبدي” و”التدين العمراني الحضاري العلمي”، إلى جانب الإبداع والابتكار.

كما تحدث عن أفكار بديع الزمان سعيد النورسي في معالجة مشكلات المجتمعات الإسلامية، مشيرا إلى تشخيصه 6 أمراض تواجه الأمة، واقتراحه علاجات لها مستمدة من القرآن الكريم.

وأكد القره داغي أن معالجة الأزمات تبدأ بإصلاح الإنسان من داخله، بما يشمل قلبه ونفسه وعقله، قبل الانتقال إلى معالجة المشكلات الأوسع في المجتمع.

المصدر: وكالة الأناضول للأنباء 

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top