استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلّامة الشيخ علي الخطيب، أمس في مقرّ المجلس بالحازمية، سفير فرنسا في لبنان باتريك دوريل في زيارة تعارف، وبحث معه في شؤون لبنان والمنطقة في ظلّ الظروف الراهنة.
وأكد دوريل، متحدثا بالعربية، اهتمام فرنسا بالوضع في لبنان، مذكّرا بمواقف الرئيس إيمانويل ماكرون “الداعية إلى انسحاب القوات “الإسرائيلية” من لبنان وبسط سيادة الدولة على مختلف الأراضي اللبنانية”.
كما أكد “دعم فرنسا للجيش اللبناني من أجل تأمين الأمن والاستقرار للمواطنين اللبنانيين على كامل أرضهم”.
من جهته، قال الشيخ الخطيب: “نأمل أن يسهم حضورك في لبنان في معالجة الكثير من القضايا، لا سيما ما يتعلق بالطائفة الشيعية”.
وأضاف: “نريد أن تكون العلاقات المشتركة على أفضل حال بين أوروبا والبلدان العربية، وخاصة لبنان. فالاختلاف الديني لا يجب أن يكون عائقا في هذا المجال ولا في موضوع بناء الدولة. ونحن من أكثر المطالبين ببناء الدولة التي تحمي مواطنيها وتصون حدودها”.
وشدّد على “تعزيز التعاون الثقافي في كل المجالات”، مشيرا إلى أن “المجلس الشيعي كان يتلقى في الماضي منحا جامعية من فرنسا”.
وقال: “نريد من فرنسا أن تدعم لبنان في هذه المرحلة بوجه الاحتلال والعدوان “الإسرائيلي”، الذي لا يراعي حرمةً ولا يلتزم بأي اتفاق أو قاعدة قانونية ودولية. وما حدث في لبنان وغزة وإيران أكبر برهان. وعلى أوروبا أن تتفهم خطورة هذا الكيان، لأنه سيرتدّ عليهم، وأن تساعدنا لوقف هذا العدوان”.
وعرض الشيخ الخطيب واقع الجنوب منذ “اتفاق القاهرة ونشوء المقاومة، التي كانت نتيجةً للاحتلال وليست سببا له”، وقال: “إن نزع سلاح المقاومة في ظل الاحتلال أمر غير طبيعي. فالمقاومة الفرنسية لم تسلّم سلاحها خلال الاحتلال النازي الألماني، بل بعد التحرير، وفي ظل الدولة التي ترأسها الجنرال ديغول”.











