عقب دخول إيتمار بن غفير، وزير الأمن الداخلي في الكيان الصهيوني، ومجموعة من المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى وأدائهم طقوساً تلمودية في جزئه الشرقي، توالت الإدانات العربية الواسعة.
وقد تم هذا الاقتحام تحت حماية أمنية إسرائيلية مكثفة وبالتزامن مع الأعياد اليهودية.
أدانت وزارة الخارجية السعودية هذا التصرف بأشد العبارات، واعتبرته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم، مجددةً التأكيد على رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية والعنيفة التي تقوم بها سلطات الاحتلال.
كما حذرت وزارة الخارجية القطرية من أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى إشعال دوامة العنف في المنطقة، مؤكدةً موقفها الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وحذر الأردن من محاولات فرض واقع جديد والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، مشدداً على أن “إسرائيل لا تملك أي سيادة على مدينة القدس ومقدساتها؛ فالمسجد الأقصى، بكامل مساحته، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وتُعد إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الجهة القانونية الوحيدة التي تمتلك الصلاحية الحصرية لإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه”.
ومن جانبها، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن “المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، لا يقبل القسمة ولا المشاركة”.
كما أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، هذا التصرف، مؤكداً أنه يقوض جهود السلام ويستدعي موقفاً دولياً حازماً.
وأعلنت محافظة القدس أن 796 مستوطناً دخلوا باحات المسجد الأقصى صباح يوم الأحد، يرافقهم 80 شخصاً آخرين تحت ذريعة “السياحة”.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت التحذيرات بشأن تكثيف تحركات الجماعات اليهودية لفرض طقوس جديدة قبيل “يوم الغفران” (يوم كيبور).
وكان بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، قد دخل يوم السبت – برفقة عدد من وزرائه وآلاف المستوطنين – إلى منطقة حائط البراق (الحائط الغربي)؛ وهي خطوة تمت تحت حماية أمنية مكثفة حولت مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية.
في مدينة الخليل، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين من الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الأحد وحتى الساعة العاشرة من مساء يوم الاثنين بذريعة الأعياد اليهودية، في حين استمر منع رفع الأذان فيه لليوم التسعين على التوالي.
وشهدت بلدة صور باهر، الواقعة جنوب شرق القدس، مواجهات بين السكان وقوات الاحتلال؛ وذلك بعد تصدي الفلسطينيين لمستوطنين رشقوا السيارات بالحجارة في منطقتي صور باهر وأم طوبا بالقرب من مستوطنة “هار حوما”، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، مما أدى إلى اشتعال النيران في بعض المحال التجارية.
وفي الضفة الغربية، لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه متأثراً بجروح أصيب بها جراء إطلاق نار بالقرب من مستوطنة “حلميش” (نيفيه تسوف).
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتقال منفذ العملية، قدري سمارة -وهو أسير محرر من بلدة بدو- وذلك بعد العثور عليه في أحد مستشفيات مدينة رام الله.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار دخول المستوطنين إلى المسجد الأقصى بشكل أحادي الجانب، رغم المطالبات المتكررة من إدارة الأوقاف الإسلامية بوقف ذلك.
………………….











