وجاء الملتقى هذا العام تحت مظلة فكرية تهدف إلى تعزيز التواصل بين العلماء من مختلف دول العالم، ومناقشة القضايا الفكرية والدينية، وترسيخ قيم العلم ومكارم الأخلاق والاعتدال، بما يدعم جهود مواجهة الفرقة والتعصب والجمود.
ملتقى عالمي يجمع علماء الأمة
وأكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الملتقى يمثل منصة للتواصل بين علماء الأمة، ويسهم في تجاوز المسافات والحواجز النفسية والمعنوية، وتبادل الخبرات والنصح حول القضايا التي تهم المسلمين.
وأوضح أن اجتماع العلماء وتلاقي القلوب على الخير يمثل مقصدًا أساسيًا للملتقى، مشيرًا إلى أن المشاركة الواسعة من أكثر من 50 دولة تعكس أهمية الحوار والتواصل العلمي بين المؤسسات الدينية والعلماء في مختلف أنحاء العالم.
وأعلن وزير الأوقاف خلال فعاليات الملتقى إطلاق مشروع «ثمرات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»، الذي يتضمن مجموعة من الكتب المترجمة إلى نحو 20 لغة، إلى جانب بحوث متخصصة في الإلحاد من داخل مصر وخارجها، من المقرر جمعها في كتاب مترجم إلى اللغة الإنجليزية ضمن إصدارات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
كما أعلن إهداء المشاركين نسخًا من كتاب «الشمائل المحمدية» مختصرًا ومترجمًا إلى 20 لغة، مؤكدًا أن كل ملتقى سيشهد تقديم إصدار مماثل للعالم، بهدف نشر المعرفة وإبراز القيم النبوية.
إشادة بدور مصر والأزهر
وشهدت جلسات الملتقى إشادات واسعة بالدور الذي تقوم به مصر والأزهر الشريف في نشر الوسطية والاعتدال وخدمة قضايا الفكر الإسلامي، إلى جانب التأكيد على أهمية تجديد الخطاب الديني وترسيخ قيم السلام والتعايش.
وأكد المشاركون أن الأدب النبوي يمثل ركيزة أساسية في بناء جسور التواصل بين المجتمعات، مشددين على أهمية تعليم الأجيال سيرة النبي(ص) وشمائله، وربط العلم بالأخلاق والرحمة وحسن التعامل مع الآخر.
وشارك في الملتقى عدد من كبار العلماء والمفتين والمفكرين من دول عربية وإفريقية وآسيوية وأوروبية، إلى جانب مشاركين من أستراليا، حيث تناولت كلماتهم قضايا الأخلاق والرحمة وإدارة الاختلاف والتواصل بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة.
واختتمت فعاليات الملتقى بوصلة من الإنشاد الديني قدمها المبتهل أحمد أبو خطوة، بعد برنامج علمي وفكري تناول عددًا من القضايا المرتبطة بالهدي النبوي، ودور الأخلاق في بناء الإنسان وترسيخ قيم البر والإحسان والتعايش.











