بدأت الشرطة الأسترالية تحقيقًا بعد ظهور صور تُظهر رجلًا يلقي لحم الخنزير على مسجد “واراغول”((Warragul) في منطقة “جيبسلاند” بولاية “فيكتوريا” في أستراليا.
وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة رجلًا يرتدي بدلة رياضية رمادية اللون وهو يرمي لحم الخنزير بالقرب من مدخل المسجد في واراغول.
وصف قادة المجتمع المحلي الحادث بأنه عمل شنيع، وجاء بعد أيام من نشر أحد الشخصيات المؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، والذي يدعو إلى “الدفاع عن المسيحية” في أستراليا، مقطع فيديو لهذا المسجد الذي افتُتح العام الماضي.
يُعدّ استخدام منتجات لحم الخنزير في الهجمات المعادية للإسلام أمرًا شائعًا، حيث إن أكل لحم الخنزير مُحرّم في الإسلام.
وصف مسجد واراغول الهجوم بأنه محاولة “للإهانة والترهيب وإثارة الفرقة”، وقال في بيان: “لن تنجح هذه المحاولة”.
وافتُتح المسجد العام الماضي، وكان سابقًا ملكًا لجماعة الكنيسة الموحدة(Uniting Church) التي انتقلت إلى موقع جديد أكبر قبل عقدين من الزمن.
وُصِف الموقع بأنه مساحة مفتوحة وشاملة، مُخصصة لتكون مكانًا للعبادة والتجمع لأبناء الجالية المسلمة المحلية.
وقال “منصور شمسي”، نائب رئيس لجنة مسجد “واراغول”، إن المسجد كان هدفًا للكتابات على الجدران والتخريب في السابق. نحن أمام مفترق طرق؛ فمن جهة، لا نريد تأجيج قضية متجذرة في الجهل والكراهية والخوف، ولا ينبغي الاهتمام بها، ومن جهة أخرى، نشعر بواجبنا في الرد عليها وإدانتها.”
وقالت شرطة ولاية “فيكتوريا” الأسترالية إنها تُجري تحقيقًا في الحادث.
وقال رئيس المجلس الإسلامي في فيكتوريا(ICV)، محمد محي الدين، إن الحادث مُزعج للجالية المسلمة، ويعكس المخاوف بشأن تصاعد الإسلاموفوبيا. لسنا هنا للاستيلاء على الكنائس. نحن لسنا هنا للاستيلاء على إيمان الناس أو تقويض معتقدات الآخرين”.
وفي يوليو/تموز، قدّم المجلس الإسلامي في فيكتوريا شكوى إلى الشرطة بعد أن تم استهداف مقابر المسلمين في مقبرة مادينجلي العامة بملصقات الخنازير.
وقال محي الدين إن الهدف من هذه الأعمال هو استفزاز المجتمع المسلم، لكنهم فشلوا في ذلك. وأضاف: “هذا مجتمع صامد للغاية. فالمجتمع المسلم متعود على الهجمات التي تنشأ نتيجة الإسلاموفوبيا والعداء للمسلمين”.











