زعيم الجماعة الإسلامية في الهند يدعو إلى مزيد من الوحدة الإسلامية في المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية

دعا مالك معتصم خان، نائب رئيس الجماعة الإسلامية في الهند، المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى تعزيز الوحدة والتغلب على الانقسامات الطائفية والداخلية، واصفاً التضامن بأنه مصدر أساسي لقوة الأمة الإسلامية.

خلال كلمته في الجلسة الثانية من افتتاحية المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، أشار خان إلى الظروف الصعبة التي يواجهها العالم الإسلامي. وقال إن احتفالات هذا العام بذكرى مولد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) تأتي في وقت يشهد اضطرابات كبيرة، من بينها استشهاد أحد أبرز أتباعه، وظهور قوى عالمية جديدة، وتغيرات جذرية في مختلف المجالات.

وأضاف خان: “في مثل هذه الظروف، تُذكّرنا تعاليم قائدنا الشهيد بضرورة التركيز على الوحدة ومفهوم الأمة الإسلامية”، مؤكدًا أن الدول الساعية إلى الحرية والاستقلال يجب أن تسلك طريق الوحدة.

واستشهد بتعاليم القرآن الكريم، مشددًا على ضرورة تمسك المسلمين بحبل الله وتجنب الانقسام، محذرًا من أن الخلاف يؤدي إلى الصراع والضعف.

وقال: “الوحدة ليست مجرد حالة مثالية أو شعار، بل هي مصدر قوة للأمة الإسلامية”.

قال خان إن مبدأ وحدة المسلمين كان من بين الأفكار المحورية التي أكد عليها الإمام الخميني، الذي دعا باستمرار إلى مزيد من التعاون بين المسلمين وحل الخلافات، لا سيما بين الطائفتين الشيعية والسنية.

وأكد أن الوحدة لا تعني إلغاء التفسيرات الدينية أو الهويات المتميزة، بل ينبغي إدارة الخلافات من خلال الأخلاق والاحترام المتبادل وقبول المسؤوليات المشتركة.

وقال: “يجب على المسلمين إدراك مسؤوليتهم المشتركة تجاه التحديات التي تواجه العالم الإسلامي”.

وحدد خان القضية الفلسطينية كإحدى أهم المجالات التي يمكن للعالم الإسلامي أن يبني حولها الوحدة والتضامن.

وقال إن قضية فلسطين تتجاوز الجغرافيا السياسية، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالهوية الجماعية للأمة الإسلامية ومسؤولياتها.

وأضاف: “المسجد الأقصى حرم إسلامي، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني يمكن أن يصبح محورًا للوحدة والتضامن بين المسلمين”.

أشار خان إلى تنوّع العالم الإسلامي، قائلاً إنّ المسلمين والشعوب المختلفة التي تعيش في هذه المنطقة الشاسعة “من النيل إلى الفرات” يتحدثون لغاتٍ مختلفة وينتمون إلى ثقافاتٍ متنوّعة، ومع ذلك يتشاركون مسؤولياتٍ مشتركة.

وأضاف أنّ القضية الفلسطينية أثبتت أنّ وحدة الأمة الإسلامية تتجاوز الحدود الجغرافية.

كما سلّط خان الضوء على تأكيد الإمام الخميني على التفاعل والتعاون بين أتباع الديانات المختلفة. وقال إنّ التعاون لا يستلزم التوحيد، وأنّ بإمكان الناس الحفاظ على هوياتهم المتميزة مع العمل معًا لتحقيق أهدافٍ مشتركة.

وصف خان المرحلة الحالية بأنّها حساسة وحاسمة بالنسبة للعالم الإسلامي، وحذّر من أنّ استمرار الانقسام لن يؤدي إلا إلى تعميق ضعف المجتمعات الإسلامية وإهدار طاقات وإمكانات الأجيال الشابة في منافساتٍ ونزاعاتٍ لا طائل منها.

وفي كلمته الختامية، دعا إلى تجديد الالتزام بتعاليم القرآن الكريم، مؤكدًا أنّ الوحدة ضرورية للتعايش السلمي والتقدّم.

وقال: “يجب أن نثق ببعضنا البعض بدلاً من أن نلوم بعضنا البعض”، معرباً عن أمله في أن يحمي الله الأمة الإسلامية من الانقسام وأن يمنح شعبها القدرة على العمل معاً على قدم المساواة في السعي لتحقيق العدالة والسلام.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top