بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، استضاف مركز جناح للمؤتمرات في إسلام آباد، عاصمة باكستان، مؤتمراً دولياً هذا الأسبوع.
ونظمت المؤتمر وزارة الشؤون الدينية والوئام بين الأديان الباكستانية تحت شعار “حماية الشباب وتنميتهم وبناء شخصياتهم في ضوء سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم”، وفقاً لما ذكره موقع “كربلاء الآن”.
وركز المؤتمر على جوانب مختلفة من حياة النبي الكريم، ولا سيما أهمية التربية الفكرية والأخلاقية والاجتماعية للجيل الجديد، وبناء شخصياتهم، وتعزيز ارتباطهم بالقيم والمبادئ الإسلامية.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف ضيف الشرف في المؤتمر، وشارك وزير الشؤون الدينية والوئام بين الأديان سردار محمد يوسف في الإشراف على المؤتمر ومتابعة فعالياته.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من كبار العلماء والشيوخ من مختلف المذاهب والفرق الإسلامية في باكستان، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والعلمية والاجتماعية، وممثلين من مختلف أنحاء البلاد.
أكد المتحدثون أن سيرة النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) مصدرٌ مثاليٌّ لتربية الجيل الجديد وتهذيبه أخلاقيا، وبناء مجتمعٍ يسوده الأمن والاستقرار والعدل، وشددوا على ضرورة استلهام النهج النبوي في مواجهة التحديات الفكرية والأخلاقية والاجتماعية التي تواجه شباب هذا العصر.
كما ألقى مولانا محمد عبد الخبير آزاد، إمام مسجد الملك في لاهور، كلمةً في المؤتمر، تحدث فيها عن أهمية تربية الشباب وفقًا لسيرة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وتعزيز الوحدة الوطنية، والوئام بين الأديان، ونشر قيم السلام والتسامح في المجتمع.
وحضر الفعالية عددٌ من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، إلى جانب عددٍ كبيرٍ من السفراء والعلماء والشيوخ والشخصيات الاجتماعية، فضلًا عن نخبةٍ من الضيوف.
أشار المشاركون إلى أن الجيل الجديد يواجه حاليًا تحديات فكرية وأخلاقية واجتماعية عديدة، مؤكدين أن مواجهة هذه التحديات تتطلب العودة إلى تعاليم السيرة النبوية الشريفة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتحويلها إلى دليل عملي للحياة.
وأكدوا أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نموذج مثالي للعدل والرحمة والمحبة والتسامح والأخوة والأخلاق الحميدة.
كما شدد المؤتمر على أهمية تكثيف الجهود لتعزيز التربية الأخلاقية والفكرية للجيل الجديد، وتوعيته بمسؤولياته الاجتماعية والوطنية، من خلال تعاون العلماء والمؤسسات التعليمية والأسر والمؤسسات الدينية والاجتماعية والهيئات الحكومية.
وأكد المؤتمر أن السيرة النبوية ليست مجرد سرد تاريخي لحياته، بل هي منهج متكامل وعملي لبناء الفرد والأسرة والمجتمع، وتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية في الحياة المعاصرة.











