كتبت أسماء خالد، المذيعة في بي بي سي، في مقالٍ لها في مجلة “أتلانتيك” الأمريكية، أن ظاهرة الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة لم تؤثر فقط على حياة المسلمين، بل أدت أيضًا إلى تآكل القيم التي تدّعي أمريكا التمسك بها فيما يتعلق بالمواطنة والهوية والحريات المدنية.
وأشارت الكاتبة، في معرض حديثها عن تزامن هذا العام مع الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة والذكرى الـ 25 لهجمات 11 سبتمبر، إلى ضرورة النظر إلى هذين الحدثين بشكل منفصل.
ووفقًا لمجلة “ذا أتلانتيك”، لم تُغيّر هجمات 11 سبتمبر علاقات أمريكا مع المسلمين خارج حدودها فحسب، بل غيّرت أيضًا نظرة المجتمع الأمريكي إلى المسلمين داخله.
وتحدثت أسماء خالد، التي تصطحب أطفالها سنويًا إلى مسقط رأسها في ولاية إنديانا، في الغرب الأوسط الأمريكي، لمشاهدة احتفالات عيد الاستقلال، عن تغير أجواء هذه الاحتفالات في السنوات الأخيرة.
وكتبت أنه إلى جانب الفرق الموسيقية وفتيات الكشافة، تُشاهد الآن أيضًا مركبات عسكرية ورموز مسيحية ضخمة ونصب تذكارية للجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في حروب غزو أفغانستان والعراق.
بحسب الكاتبة، فإن صور شباب ولاية إنديانا الذين فقدوا أرواحهم في حربي أفغانستان والعراق تضفي على المراسم جواً كئيباً، وربما مناهضاً للإسلام؛ وهما حربان اندلعتا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر كجزء من الحملات الأمريكية في غرب آسيا.
وأكدت أن تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والحروب اللاحقة، والثقافة التي انبثقت عن هذه الأحداث، لا تزال تلقي بظلالها على المجتمع الأمريكي.











