في الذكرى السنوية الأولى للتشييع المهيب للسيدين الشهيدين سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله وصفيه الهاشمي السيد هاشم صفي الدين وردًا على سؤال حول المواقف الأميركية العدوانية التي دعت إلى استهداف تشييعهما، قال الشيخ نعيم قاسم إن “إسرائيل” كيان استكباري استعماري رعته بريطانيا ثم الولايات المتحدة بدعم غربي، ويُدار بما يخدم المصالح الأميركية أولًا، معتبرًا أن واشنطن أرادته وسيلةً لتطويع دول المنطقة وشعوبها.
وأضاف أن سلسلة القرارات الأميركية، من الاعتراف بالقدس عاصمة كيان الاحتلال إلى دعم سياسات التوسع والاستيطان، فضلًا عن دعم الحرب على غزة، تعكس توجهًا أميركيًا لفرض السيطرة بالقوة.
كما أشار إلى أن ما يجري في لبنان يندرج ضمن هذا السياق، متهمًا واشنطن بإدارة العدوان سياسيًا وعسكريًا، وبممارسة ضغوط على الدولة اللبنانية في ملفاتها الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بسلاح المقاومة.
وانتقد الشيخ قاسم شعار السلام بالقوة الذي رفعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفا: أن شعار “السلام بالقوة” لا يعني سوى فرض الهيمنة والاستعمار بالقوة العسكرية، إما عبر إخضاع الدول بالقسر والإجرام، أو دفعها إلى الاستسلام تحت وطأة التهديد باستخدام القوة.
وأوضح أن مشروع “إسرائيل الكبرى” يتقاطع مع مشروع الهيمنة الأميركية، حيث تُستخدم “إسرائيل” كأداة تنفيذية ما دامت قادرة على أداء دورها، فيما تتدخل واشنطن مباشرة عندما تعجز، كما في الحالة الإيرانية.
وأشار إلى أن الجسر الجوي اليومي المحمل بمختلف أنواع الأسلحة إلى الكيان الإسرائيلي، وتحريك الأساطيل البحرية الداعمة، والتنسيق العسكري الذي يُدار بشكل مباشر من القيادة الأميركية، فضلًا عن التحركات السياسية تحت عنوان “أمن إسرائيل”، ليست سوى تجليات لإدارة أميركية مباشرة للصراع. واعتبر أن هذه الإدارة ترفض أي شكل من أشكال المقاومة أو حركات التحرر، وتتعامل مع أي اعتراض على الاستعمار الأميركي الجديد باعتباره تهديدًا يجب احتواؤه أو قمعه.











