وول ستريت جورنال تكشف المستور: “إسرائيل” توسّع نفوذها في القرن الإفريقي عبر “أرض الصومال”

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مساعٍ "إسرائيلية" حثيثة لتوسيع نفوذها الدبلوماسي والجيوسياسي خارج الإقليم، بعد نحو عامين من الحرب المتواصلة، وذلك عبر الاعتراف بما يُسمّى "أرض الصومال" والدخول في ترتيبات تقوم على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتأمين الممرات المائية الاستراتيجية في البحر الأحمر.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية “إسرائيلية” أوسع تهدف إلى إعادة إنتاج الدور “الإسرائيلي” كقوة فاعلة على الساحة الدولية، ليس فقط عبر القوة العسكرية، بل أيضًا من خلال اختراقات دبلوماسية في مناطق حساسة جيوسياسيًا.

وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أعلن، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، اعتراف حكومته بانفصال “أرض الصومال” عن الدولة الصومالية، في خطوة وُصفت بأنها سابقة خطيرة، جعلت “إسرائيل” أول كيان عضو في الأمم المتحدة يقدم على الاعتراف بإقليم انفصالي يقع داخل الحدود المعترف بها دوليًا لجمهورية الصومال.

وتقع “أرض الصومال” جنوب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وهو ما يمنح الإقليم أهمية استراتيجية بالغة.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة داني دانون قوله إن “الموقع الجغرافي لأرض الصومال لا يمكن تجاهله، فالمضايق تشكّل نقاطًا استراتيجية حاسمة”.

ورغم موجة الإدانة الدولية الواسعة التي قوبلت بها الخطوة “الإسرائيلية”، ترى وول ستريت جورنال أنها تندرج ضمن مسعى “إسرائيلي” لترسيخ نفوذ دبلوماسي مستقل، في مرحلة تشعر فيها تل أبيب بأنها أقل التزامًا بالحسابات التقليدية وردود الفعل الدولية.

ونقلت الصحيفة عن أوفير غوترمان، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في “تل أبيب”، قوله إن “إسرائيل” “أصبحت أقل تقيدًا بما سيقوله الآخرون”، وإنها “تنتقل من الاعتماد الحصري على القوة العسكرية إلى توظيف أدوات النفوذ الدبلوماسي أيضًا”.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top