وأقيم المؤتمر الصحفي للدورة الـ33 من معرض طهران الدولي للقرآن، أمس الاثنين 16 فبراير 2026 م في العاصمة الايرانية طهران، وذلك بحضور “حجة الإسلام والمسلمين “الشيخ حميد رضا أرباب سليماني”، رئيس المعرض ورئيس المركز العالي للقرآن الكريم والعترة الطاهرة التابع لوزارة الثقافة الايرانية والنائب التنفيذي للمعرض “أصغر أميرنيا”.
وقال الشيخ حميد رضا أرباب سليماني خلال الكلمة التي ألقاها في هذا المؤتمر إن “شعار هذا العام هو (إيران في ملاذ القرآن)”، مبيناً أن “هذا ليس مجرد عنوان، بل هو توجه حضاري ومرتكز للهوية، وإن القرآن هو محور التضامن الوطني والقوة الثقافية لدينا، ويجب ألا ننسى هذه الحقيقة أبداً.”
وحول تفاصيل معرض طهران الدولي للقرآن بدورته الـ33، قال أرباب سليماني: “سيقام المعرض الدولي الثالث والثلاثون للقرآن 20 فبراير لغاية 6 مارس 2026 م في مصلى الامام الخميني(رض) وسط العاصمة الايرانية طهران حيث سيستقبل الزوّار من الساعة 16 حتى 23 بتوقيت طهران.”
وأعلن أن الدورة الـ 33 من معرض طهران الدولي للقرآن ستقام في مساحة تبلغ 16 ألف متر مربع، قائلاً: “جعل المعرض شعبياً، والابتكار، والاستفادة من قدرات النخب والتقنيات الحديثة وخاصة الذكاء الاصطناعي من المحاور الرئيسية للمعرض.”
وأشار رئيس المركز العالي للقرآن والعترة بوزارة الثقافة الايرانية إلى مراحل التحضير لهذا الحدث، قائلاً: “كانت الخطوة الأولى هي إنشاء أمانة المعرض والخطوة الثانية كانت تشكيل المجلس الاستشاري برؤية نوعية ومحتوى للبرامج، حيث عقد 18 إجتماعاً، والخطوة الثالثة كانت تشكيل مجلس التخطيط والبرمجة برؤية محتوى وتنفيذية ورقابية، حيث عقد 24 اجتماعاً من بداية يناير حنى العاشر من شهر فبراير الجاري.”
وأردف قائلاً: “أما الخطوة الرابعة فكانت تشكيل مجلس السياسات للمعرض برئاسة وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي”.
وفيما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية للمعرض، أوضح: “الاهتمام الخاص بمؤسسة الأسرة بهدف تعزيز أسلوب الحياة الإيرانية – الإسلامية؛ والاهتمام الخاص بموضوع العترة إلى جانب القرآن وتخصيص أقسام لنهج البلاغة، والصحيفة السجادية، والمهدوية والغدير؛ وأيضاً الاهتمام بالدبلوماسية القرآنية من خلال دعوة المفكرين والفنانين والناشطين في العالم الإسلامي والاستفادة من التقنيات الحديثة والإمكانات المعرفية، هي الأهداف الاستراتيجية لهذا المعرض”.
وأضاف رئيس معرض القرآن أنه تشمل الموضوعات المحورية للمعرض “القرآن وبثّ الأمل والنشاط الاجتماعي”، و”القرآن والتضامن الوطني والانسجام الإسلامي”، و”القرآن والثورة الإسلامية”، و”القرآن والصلاة والمسجد النموذجي”، و”القرآن وتصحيح نمط الاستهلاك”، و”القرآن والعفاف والحجاب”، و”القرآن والنبي الأعظم(ص) بمناسبة مرور ألف وخمسمائة عام على ميلاد النبي الأكرم (ص)”، و”القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، و”القرآن ونهج البلاغة”، و”القرآن والصحيفة السجادية”، و”القرآن والمهدوية، القرآن والغدير”، و”القرآن وسيرة الأنبياء والأئمة الأطهار (ع)”، و”القرآن والعلوم الحديثة”.
وأشار الشيخ أرباب سليماني إلى بعض الحوادث الأخيرة في ايران بما في ذلك الإساءة إلى المقدسات وحرق المصحف الشريف مبيناً: “نحن في ظروف خاصة وقد شهدنا أياماً مريرة وصعبة”، موضحاً أن “القرآن لا يُحرق أبداً؛ لأن القرآن ذكر ونور ووحي إلهي، وقد قال الله تعالى “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ”.”
وحول مهام المعرض في هذا الشأن قال: “إن ما يخصنا هو إزالة الهجران عن ساحة القرآن ورفع المظلومية عن ساحة أهل البيت (ع).”
كما اعتبر إقامة معرض القرآن الكريم فرصة للتعريف الأفضل بالقرآن الكريم، ونشطاء القرآن، ونقل الخبرات، وتقديم الإنجازات الحديثة في مجال القرآن والعترة، ويمكن أن يكون منصة لعرض هذه الأعمال على المستوى الوطني والدولي.
وفي معرض ردّه على سؤال حول البرامج الخاصة بمناسبة مرور 1500 عام على ميلاد الرسول الأعظم (ص)، قال: “تمّ تخصيص قسم مستقل ذي توجه وحدوي، حيث سيتم فيه تقديم روايات قرآنية وسيرة نبوية، كما ستقام لقاءات فكرية، وبرامج عائلية، ومؤتمر “سيدة القدوة” الذي يركز على شرح سيرة السيدة خديجة (س)”.
وفيما يتعلق بالبرامج والأقسام في القسم الدولي، قال أصغر أميرنيا، النائب التنفيذي للمعرض الدولي الثالث والثلاثين للقرآن الكريم: “سيُعقد ملتقى طهران القرآني بحضور ثمانية مفكرين و12 فنانًا أجنبيًا. بالإضافة إلى ذلك، أعلن فنانون ومفكرون من إندونيسيا، ومصر، وسلطنة عمان، والكويت، وتركيا، وباكستان، والبحرين، والصين، وأفغانستان، والجزائر، ورومانيا، والعراق، والبوسنة، وكازاخستان، وتونس عن استعدادهم للمشاركة في المعرض، ووفقًا للمنظمين، لم يتم إلغاء أي من الدعوات حتى الآن”.











