الدور الخاص لـ”أحمد عُمر هاشم” في التقريب بين المذاهب الإسلامية

أكد المشارکون في حفل تكريم الأستاذ الراحل "أحمد عمر هاشم"، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر الشريف أنه كان من السائرين على نهج كبار الأزهر، وأن له دوراً مميزاً في التقريب بين المذاهب والتفاعل البنّاء مع العالم.

وقال “محمد هادي فلاح زاده”، رئيس جامعة المذاهب الإسلامية الدولية في إیران في الکلمة التي ألقاها أمس الأحد 8 فبراير الجاري في حفل تكريم الشيخ “أحمد عمر هاشم”، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر الشريف: “إن الأزهر باعتبارها أقدم جامعة في العالم الإسلامي، كانت دائماً رائداً في العلوم الدينية، ومركزاً للتعقل وحصناً في مواجهة التطرف”.

وأضاف أن الشيخ “أحمد عمر هاشم” خلال فترة إدارته ونشاطه العلمي، لعب دوراً مميزاً في نشر الإسلام الرحماني، وتقريب المذاهب الإسلامية، والتفاعل البنّاء مع العالم.”

وأضاف: “كان هو من المواصلين لمسيرة كبار الأزهر، العلماء الذين كانوا دائماً يؤكدون على دور العلم والعلماء في حل الخلافات، والتنوير في مواجهة التحريفات، وتقديم قراءة رصينة ومعتدلة للدين.”

واعتبر التفاعل بين جامعة الأزهر الشريف والجامعة الدولية للمذاهب الإسلامية أبعد من مجرد التعاون الإداري والعلمي، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل يتطلب هندسة اجتماعية إسلامية؛ بمعنى أن إعادة بناء العلاقات الاجتماعية داخل الأمة الإسلامية يجب أن تصمم بشكل واعٍ وهادف ومبني على القيم الإسلامية.

في جانب آخر، تحدث المستشار الثقافي الإيراني السابق في لبنان “الدكتور عباس خامه يار” عن حياة وأفكار ومواقف وتأثيرات الشيخ “أحمد عمر هاشم” (الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف) العلمية والاجتماعية.

وصرّح الدكتور خامه يار بأن أحمد عمر هاشم يمكن اعتباره حلقة في سلسلة علماء الأزهر الذين تولى كل منهم، في عصره، مهمة حماية خطاب الاعتدال والتقريب. إذا كانت هذه الرسالة في فترة ما قد تجلت في شكل الاجتهاد الفقهي والتنظير العلمي، فقد استمرت في العصر الحديث في شكل خطاب دعوي وأخلاقي وحضاري.

وأضاف: “لقد لعب الشيخ هاشم دوراً مهماً جداً في تربية جيل جديد من العلماء والمدرسين الإسلاميين، وفي فترة إدارته وعمله العلمي كان له دور أساسي في نشر الفهم المعتدل للإسلام في المناهج والبرامج التعليمية، والدروس، والمحاضرات، ووسائل الإعلام التابعة للأزهر.”

أحمد عمر هاشم؛ رمز الاعتدال والعقلانية الدينية في العالم الإسلامي

وقال “محمد ضياء”، رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران: “كان المرحوم الدكتور أحمد عمر هاشم، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر الشريف، من الشخصيات البارزة في الفكر الإسلامي المعاصر ورمزًا للعقلانية والاعتدال والتنوير الديني، وقد لعب دورًا فعالًا في الحفاظ على الوعي الديني ومواجهة التطرف”.

وصرّح في حفل تكريم المرحوم الأستاذ أحمد عمر هاشم، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، الذي أقيم في جامعة المذاهب الإسلامية الدولية: “إن هذا الحفل التكريمي ليس مجرد تكريم لشخصية علمية، بل هو تكريم لمكانة ودور علماء الدين في توجيه المجتمع، وتشكيل الوعي العام، وترسيخ قيم الاعتدال والعقلانية والحكمة في العالم الإسلامي.”

وأضاف: “لقد كان الدكتور أحمد عمر هاشم، طوال مسيرته العلمية وخاصة خلال فترة رئاسته لجامعة الأزهر، نموذجًا بارزًا لعالم استطاع أن يجمع بين عمق المعرفة الدينية، والأصالة العلمية، والانفتاح الفكري، وكان صوت العقلانية والتوازن في فترة مليئة بالتحديات الفكرية والثقافية.”

وأشار رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران إلى المكانة التاريخية للأزهر الشريف، مؤكدًا: “الأزهر، هذه المؤسسة التي هي مسجد وجامعة في آن واحد، تُعد من أقدم المراكز العلمية في العالم الإسلامي، وقد لعبت دائمًا دورًا محوريًا في نشر التسامح، والتعايش، والحوار، ومواجهة التطرف.”

وتابع ضياء: “إن إقامة هذا الحفل في طهران يحمل رسائل مهمة في مجال تعزيز الحوار الثقافي والعلمي بين الدول الإسلامية، ويدلّ على الإمكانيات الواسعة لتطوير التفاهم، والتعاون الفكري، والتفاعل الأكاديمي بين الشعوب المسلمة.”

وفي الختام، أعرب عن شكره للمنظمين لهذا الحفل، مؤكدًا: “إن تكريم شخصيات مثل الدكتور أحمد عمر هاشم هو في الحقيقة تكريم للعلم، والعقلانية الدينية، ودور المؤسسات العلمية الكبرى في إقامة الروابط والتقارب بين الشعوب الإسلامية.”

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top