في أعقاب الهجوم الإرهابيّ والتفجير الانتحاريّ الذي استهدف مسجد «خديجة الكبرى (عليها السلام)» في العاصمة الباكستانيّة إسلام آباد، خرج أبناء الطائفة الشيعيّة في مختلف أنحاء البلاد في تجمّعاتٍ ومسيراتٍ سلميّةٍ، مُدينين بشدّةٍ هذه الجريمة النكراء، ومعلنين تضامنهم الكامل مع ذوي الشهداء الذين قضوا في هذا الحادث الأليم.

وشهدت هذه التجمّعات حضورًا شعبيًّا واسعًا، حيث أحيا المشاركون ذكرى الشهداء، مؤكّدين السير على نهجهم ومبادئهم.
كما جدّد العلماء الدينيون والجماهير المشاركة في هذه التجمّعات العهد مع الشهداء، وأعربوا عن مواساتهم الصادقة لأسرهم، مُدينين الأعمال الإرهابيّة بأقسى العبارات، وواصفين منفّذي هذه الجريمة بأنّهم «أعداء الدين والوطن»، ومؤكّدين أنّ مثل هذه الأعمال العنيفة لن تنال من إرادة أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام.

التأكيد على مواصلة المقاومة والاقتداء بمدرسة كربلاء
وأعلن المشاركون في المسيرات أنّ الإرهاب لا يستطيع زعزعة معتقداتهم أو النيل من صمودهم؛ مبيّنين أنّ ثقافة عاشوراء ومدرسة كربلاء تُمثّلان النموذج الملهم والركيزة الأساسيّة لصمودهم وثباتهم في وجه كافّة التحدّيات.
المطالبة بإنزال أشدّ العقوبات بحقّ الجناة
وطالب المتظاهرون في مختلف أنحاء باكستان الحكومة باتّخاذ إجراءاتٍ عاجلةٍ وحازمةٍ، عبر تحديد هويّة منفّذي الهجوم وداعميه، واعتقالهم وتقديمهم للعدالة لينالوا أشدّ العقوبات، وذلك للحيلولة دون تكرار مثل هذه الفواجع المؤلمة في المستقبل.

حضورٌ جماهيريٌّ واسعٌ في تشييع جثامين الشهداء
وأفادت المصادر بأنّ مراسم تشييع جثامين شهداء هذه الفاجعة في العاصمة إسلام آباد قد شهدت مشاركة آلاف المواطنين، الذين جسّدوا مرّةً أخرى وحدة الشعب وتلاحمه في مواجهة مؤامرات الأعداء. كما استقبلت مدينة سكردو في منطقة بلتستان جثامين الشهداء بمراسم مهيبةٍ، تكريمًا لتضحياتهم وفدائهم.

التأكيد على النهج السلميّ لشيعة باكستان
ونوّه المتحدّثون في هذه التجمّعات إلى أنّ استهداف الشيعة في باكستان له تاريخٌ طويلٌ، غير أنّ المجتمع الشيعيّ حافظ دائمًا على طابعٍ سلميٍّ في احتجاجاته، متجنّبًا أيّ نوعٍ من أنواع العنف أو الشعارات المناهضة للدولة، ومؤكّدًا أنّ الشيعة يمثّلون جزءًا لا يتجزّأ من النسيج الوطنيّ الباكستانيّ، وأنّ حماية البلاد مسؤوليّةٌ مشتركةٌ تقع على عاتق كافّة المواطنين.


















