عُقد المؤتمر العلمي بعنوان “نبي الرحمة (ص)؛ مصدر إلهام الحوار العالمي

في المؤتمر العلمي "نبي الرحمة (ص)؛ مصدر إلهام الحوار العالمي"، قام الأساتذة والخبراء بدراسة جوانب مختلفة من شخصية النبي الكريم (ص)، ومكانته في بناء الحضارة الإسلامية والعالمية، ودور أهل البيت (ع) في ترسيخ هذه المكانة.

بمناسبة الذكرى الـ 1500 لمولد النبي الكريم (ص)، عُقد اليوم الأربعاء 07 يناير 2026 المؤتمر العلمي بعنوان “نبي الرحمة (ص)؛ مصدر إلهام الحوار العالمي”، مباشرا وعبر الإنترنت في المجمع العالمي لأهل البيت (ص)، كجزء من سلسلة مؤتمرات علمية تُعرّف بشخصية ومكانة النبي الكريم (ص)، بمشاركة أساتذة من المعاهد الدينية والجامعات.

في هذا اللقاء الذي تخللته كلمات الاستاذ في معهد الامام الخميني (رض)، الدكتور مفتاح فوزي رحمت، رئيس المدارس المطهرية في اندونيسيا، وحجة الاسلام الدكتور حامد منتظري مقدم، عضو هيئة التدريس في معهد الامام الخميني (رض)، ناقش المتحدثون موقف رسول الاسلام (ص) في تعزيز الأخلاق الإنسانية والوحدة العالمية وبناء الحضارة الإسلامية.

إن النبي الكريم (ص) هو نموذج للحوار العالمي والوحدة بين الأمم

قدّم الدكتور مفتاح فوزي رحمت، رئيس مدارس موتهاري الإندونيسية، النبي محمد (ص) في كلمته كنموذج للحوار العالمي ومحور للوحدة بين مختلف الأمم. وأشار إلى الأثر البالغ لرسائل النبي في دول جنوب شرق آسيا، ولا سيما إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، قائلاً: لقد تم نقل تعاليم نبي الإسلام (ص) بشكل جيد في هذه البلدان وكان لها تأثير عميق على ثقافة وحياة الناس الاجتماعية من قبل العلماء الكبار في هذه المناطق.

كما أكد فوزي رحمت على أهمية الترجمة الدقيقة للقرآن، مضيفاً: “إن الدقة في تفسير وترجمة القرآن أمر بالغ الأهمية حتى يتم نقل المفاهيم الدقيقة لتعاليم النبي بشكل صحيح، وتوفير التوجيه الأخلاقي والاجتماعي للمسلمين والمجتمعات الأخرى على النحو الأمثل”.

وأشار أيضاً إلى احتفال مولد النبي محمد (ص) وقال: “يقام هذا الاحتفال في مختلف الدول الإسلامية، وخاصة في إندونيسيا، كفرصة للتعبير عن الإخلاص لنبي الإسلام وتعزيز الوحدة الإسلامية”.

جهاد التبیین، أساس حضارة نبي الإسلام

أشار الدكتور محمد لاجنهاوزن، الأستاذ في معهد الإمام الخميني (رحمه الله) والمتحدث الآخر في الاجتماع، إلى جهاد التفسير باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لنبي الإسلام (ص) في كلمته، وقال: من خلال جهاد التبیین، تمكن النبي الكريم (ص) من وضع أسس الحضارة الأخلاقية والثقافية والاجتماعية في العالم، والتي لا تزال آثارها واضحة في مختلف المجتمعات.

وتابع قائلاً: “لقد استطاع نبي الإسلام (ص) أن يؤسس مجتمعاً متعالياً قائماً على العدالة الاجتماعية والتضامن، وهو ما كان مختلفاً جوهرياً عن هياكل المجتمعات السابقة، وذلك من خلال محورين أساسيين: إنشاء أمة موحدة والمقاومة الثقافية والاجتماعية”.

كما أكد لاجينهاوزن على أهمية مقاومة القمع والجهل، قائلاً: “لم تقتصر حضارة النبي على السياسة أو الاقتصاد، بل تجلت في جميع جوانب الحياة الفردية والاجتماعية، من الأخلاق والثقافة إلى التماسك الاجتماعي والتعليم”.

دور أهل البيت (عليهم السلام) في ترسيخ مكانة النبي(ص)

تناول حجة الإسلام والمسلمين، الدكتور حامد منتظري مقدم، عضو الهيئة الأكاديمية لمعهد الإمام الخميني (رحمه الله)، في كلمته دور أهل البيت (عليهم السلام) في ترسيخ مكانة نبي الإسلام (ص)، وأكد على ما يلي: بعد وفاة النبي، لعبت جهود أهل البيت (عليهم السلام) دوراً حاسماً في ترسيخ مكانته في المجتمع الإسلامي.

وفي إشارة إلى الاتهامات غير المبررة الموجهة ضد الشيعة وبعض سوء الفهم فيما يتعلق بمكانة أهل البيت (عليهم السلام)، قال: “في وجهة نظر الشيعة، يظل النبي الكريم (ص) هو محور الدين الإسلامي، ويلعب أهل البيت (عليهم السلام) دورًا مكملاً ويحافظون على مكانته”.

كما أشار حجة الإسلام منتظري مقدم إلى التهديدات الثقافية والسياسية التي واجهت مكانة النبي (ص) بعد وفاته، وقال: “بفضل جهود أئمة الشيعة، تم إحياء اسم النبي (ص) وترسيخه في ظروف صعبة عندما واجه تهديدات مختلفة”.

وفي النهاية، أشار إلى الرابطة العاطفية بين النبي (ص) وأهل البيت (عليهم السلام) وقال: هذه الرابطة، وخاصة في العلاقة بين النبي (ص) والإمام علي (عليه السلام)، لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على مركزية إرشاد الأمة الإسلامية.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع العلمي عُقد تحت رعاية مكتب الدراسات والبحوث والتحقيقات التابع لنائب الرئيس العلمي والثقافي للجمعية العالمية لأهل البيت (عليهم السلام) وبالتعاون مع وكالة الأنباء الدولية أبنا ومركز  جامعة المصطفى (ص) للتدريب قصير الأجل.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top