انطلاق مؤتمر إحياء الذكرى الخمسين لرحيل العالم آية الله ميلاني في مشهد

انطلق مؤتمر إحياء الذكرى الخمسين لرحيل آية الله محمد هادي ميلاني، اليوم الخميس، في قاعة القدس بالمرقد الرضوي المقدس، بكلمة مصورة لسماحة قائد الثورة الاسلامية.

وفي بداية الحفل، تم بث كلمة مصورة لسماحة قائد الثورة خلال استقباله أعضاء هيئة تنظيم مؤتمر إحياء ذكرى آية الله العظمى السيد محمد هادي ميلاني، في حسينية “الإمام الخميني (رض)”.وفي كلمته، أعرب آية الله العظمى السيد الخامنئي عن تقديره لعقد هذا المؤتمر، معتبراً الراحل آية الله ميلاني شخصية شاملة في مجالات الروحانية والأخلاق والعلم والسياسة والاجتماع، مؤكداً أن آية الله ميلاني كان بحق مُحيي حوزة مشهد العلمية، وأن هذه الحوزة مدينة له.ووصف قائد الثورة، آية الله ميلاني بأنه كان شخصية متميزة، يتمتع بالوقار والرزانة، وفي الوقت نفسه بالتواضع والوفاء للأصدقاء، ويتسم بالرقة الروحية والذوق الشعري، وأضاف: كان الراحل عالما جليلاً في العلوم، تتلمذ على يد أساتذة كبار مثل الراحل نائيني والراحل الشيخ محمد حسين أصفهاني، وكان ذا بيان حسن في “الدرس والبحث العلمي”، وتخرّج على يده طلاب افاضل.واعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي جانبًا آخر من شخصية آية الله ميلاني، ألا وهو أخلاقه، وأشار إلى حضوره في سياق القضايا الاجتماعية والسياسية آنذاك، قائلاً: “كان السيد ميلاني بحق أحد أركان النهضة الإسلامية في بداية النضالات مطلع أربعينيات القرن (الايراني) الماضي (ستينيات القرن العشرين الميلادي)، وكان حاضرًا في مختلف القضايا، ورحلته إلى طهران مع مجموعة من العلماء بعد اعتقال الإمام الخميني (رض) خير مثال على تأثيره في القضايا السياسية”.

ورأى قائد الثورة أن تصريحات آية الله ميلاني القوية والحازمة في دعم النهضة الإسلامية مثال آخر على تأثير الراحل في القضايا السياسية، وقال: ان “رسالته الداعمة للإمام الخميني (رض) بعد نفيه إلى تركيا تعدّ وثيقة تاريخية”.وأكد آية الله العظمى السيد الخامنئي أن آية الله ميلاني كان على صلة بالعديد من المناضلين والشخصيات من مختلف الحركات السياسية، لكنه كان يتجنب دائمًا الارتباط بأي حركة سياسية بعينها.وفي الختام، أعرب سماحته عن أمله في أن يُمهّد انعقاد هذا المؤتمر الطريق لتعريف الناس بجوانب شخصية آية الله ميلاني.ومن بين المتحدثين في المؤتمر؛ آية الله علي رضا اعرافي، مدير الحوزات العلمية في البلاد، وآية الله أحمد علم الهدى، ممثل قائد الثورة الاسلامية في محافظة خراسان رضوي، وآية الله أحمد مروي، سادن العتبة الرضوية المقدسة، وآية الله محمد مهدي شب زندة دار، عضو مجلس صيانة الدستور.يستمر مؤتمر إحياء الذكرى الخمسين لرحيل آية الله ميلاني بعد ظهر اليوم بجلسات متخصصة.وُلد آية الله السيد محمد هادي ميلاني في النجف الاشرف عام 1895 م. وكان من مراجع التقليد في عصره، وكان بارزا في الفقه والأصول، فضلًا عن انشطته الاجتماعية والسياسية المتنوعة. وكان يعّد أيضًا بأنه مُحيي الحوزة العلمية في خراسان. وكانت وفاته عام ١٩٧٥ م ودُفن في العتبة الرضوية المقدسة في مشهد.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top