أكَّد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي أن إيران لن تتراجع أمام أعدائها، مشدِّدًا على أن الاتكال على الله تعالى إلى جانب دعم ومساندة الشعب كفيل بإفشال مخططات العدو وإجباره على التراجع.
جاء ذلك خلال لقاء سماحته اليوم السبت بعائلة الشهيد القائد قاسم سليماني ومجموعة من عوائل شهداء الاقتدار، وذلك في ذكرى استشهاده (في 13 دي الموافق 3 يناير) وبمناسبة ذكرى مولد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، في حسينية الإمام الخميني (رحمه الله).
وبالإشارة إلى بعض الاحتجاجات التي شهدتها سوق طهران وبعض المدن الأخرى مؤخرًا، أوضح سماحته أن الارتفاع الحاد وغير المنضبط لأسعار العملات الأجنبية وضعف استقرارها أمر غير طبيعي، ناتج عن عمل معادٍ يستهدف الاقتصاد الوطني، مؤكدًا على ضرورة التصدي له.
ولفت إلى أن عدم الاستقرار هذا يُربك التجار ويعيق أعمالهم، مبينًا أن الجهود جارية من قبل الرئيس والسلطات المعنية لمعالجة الوضع. وأكد أن احتجاج التجار كان في محلّه ومطالبهم مشروعة.
وحذّر في الوقت نفسه من خطورة تسلّل عناصر محرَّضة ومرتبطة بالعدو لاختطاف هذه الاحتجاجات ورفع شعارات معادية، مؤكدًا أن هذا يشكل الخطر الحقيقي، فالحوار يكون مع المحتجين بينما يجب وقف أعمال مثيري الشغب والتخريب.
وأكد قائد الثورة الاسلامية أن قطاع السوق والتجّار يُعدّ من أكثر فئات المجتمع وفاءً للنظام الإسلامي والثورة، ولا يمكن استهداف الجمهورية الإسلامية تحت عناوين السوق أو التجّار، مشيرًا إلى أن العدو يسعى دائمًا لاستغلال الفرص لإثارة الاضطراب وزعزعة الأمن.
وشدد على أهمية وعي الشعب لمواجهة الحرب الناعمة وحملات التضليل، وأن إيران بثباتها ومساندة شعبها ستجبر العدو على الركوع والتراجع.
يُذْكَرُ أن الاحتجاجات الإيرانية على خلفية الغلاء المعيشي استمرت لعدة أيام خلال الأسبوع الماضي، حيث تحوّلت بعض شعارات المحتجين من المطالب المعيشية إلى السياسية. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تدخل واشنطن في حال استخدام طهران القوة ضد المتظاهرين، مما أثار ردود فعل رافضة من قبل ساسة إيرانيين.











