آية الله أعرافي يُحدد ثمانية دروس حضارية من مقاومة الشعب الإيراني

في خطبة الجمعة التي ألقاها في مدينة قم، استعرض آية الله علي رضا أعرافي ثمانية دروس حضارية وعالمية مستقاة من "مقاومة" الشعب الإيراني، مؤكداً أن العالم قد أدرك قيمتها. وعرّف المقاومة بأنها صبرٌ واعٍ واجتماعي وفعّال يهدف إلى تحقيق المثل العليا، وهو المسار الذي سلكته إيران للمضي قدماً نحو حضارة إسلامية جديدة.

في خطبة الجمعة بمدينة قم، استعرض آية الله علي رضا أعرافي ثمانية دروس حضارية وعالمية مستقاة من “مقاومة” الشعب الإيراني، مؤكدًا أن العالم قد أدرك قيمتها. عرّف المقاومة بأنها صبرٌ واعٍ واجتماعي وفعّال يهدف إلى تحقيق المثل العليا، وهو المسار الذي سلكته إيران للمضي قدمًا نحو حضارة إسلامية جديدة.

وفي كلمته في قاعة صلاة القدس بتاريخ 7 أغسطس/آب 2026، أوضح إمام صلاة الجمعة في قم أن الحرب الأخيرة والحملة الحضارية العظيمة للمقاومة قد قدّمتا دروسًا عالمية.

الدرس الأول: انهيار الأخلاق في العالم المعاصر

أعلن آية الله أعرافي أن الدرس الأول هو الانهيار التام للنظام الأخلاقي في العالم الحديث، حيث يتجاوز الأعداء جميع القيم. وأشار إلى أن التاريخ لم يشهد قط مثل هذا الانحطاط الأخلاقي، إذ إن القوى المهيمنة تفتقر حتى إلى الحد الأدنى من المعايير الأخلاقية. بينما عبّر شعوب أوروبا وأمريكا عن استيائهم، تجاهلت القوى المهيمنة هذه الاحتجاجات الشعبية، واستمرت في سلسلة فظائعها.


الدرس الثاني: انهيار النظام القانوني الدولي

أكد كبير رجال الدين أن مؤسسات مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إما التزمت الصمت إزاء الظلم أو انحازت بشكل فعلي إلى جانب الظالمين. وأوضح أن الأنظمة التي صُممت بعد الحرب العالمية الثانية لضمان العدالة لم تُفعّل قط، وأن الإطار القانوني العالمي قد انهار بشكل واضح، حيث حوّلت القوى المتغطرسة العالم إلى غابة تحكمها القوة.


الدرس الثالث: انكشاف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة والصهاينة

أكد آية الله أعرافي أن الطبيعة الإجرامية الخفية سابقًا لأمريكا والصهاينة باتت واضحة للعيان. واستشهد بأعمالهم الوحشية المتمثلة في قتل الأطفال والإبادة الجماعية، واستهدافهم الوحشي للبنية التحتية العسكرية والمدنية في جميع أنحاء المنطقة.


الدرس الرابع: بطلان أي مفاوضات

أشار الإمام إلى أنه بينما كانت توجد في السابق بعض المعايير الدنيا للحوار، فقد شهد العالم الآن هؤلاء المجرمين وهم ينقضون معاهداتهم ووعودهم الأولية. وخلص إلى أنه لا يمكن الاعتماد على أي من أقوالهم، وأن الثقة بهم تدل إما على سذاجة أو على دوافع خفية.

الدرس الخامس: عبثية الأمن المستعار

صرح آية الله أعرافي بأن حكومات المنطقة أدركت أن الأمن المستعار، الذي يُطلب من أمريكا، لا طائل منه. وخاطب هذه الدول مباشرة محذرًا: “طالما أنتم تقفون مع أعداء الإسلام وإيران، فإن هدير صواريخنا سيهددكم”.

الدرس السادس: قصر أمريكا الزجاجي

وصف إمام صلاة الجمعة الولايات المتحدة بأنها تقيم في “قصر زجاجي” مبني على أسس هشة. وأكد أنه على الرغم من كل ضجيجها الإعلامي، فقد شهد العالم كيف فشلت أمريكا في مواجهة إيران ومحور المقاومة والشعب الإيراني.

الدرس السابع: الشعب الإيراني لن يتراجع

في خطابه إلى بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب وحلفائهما، أعلن آية الله أعرافي أن الشعب الإيراني اليقظ والمتعطش للثأر لا يزال ملتزمًا التزامًا راسخًا بالإسلام والثورة والقيادة وقواته المسلحة، ولن يتراجع أبدًا. وتعهد بأن الثأر لدماء قائد الثورة الشهيد وشهداء إيران والمقاومة ينتظر الأعداء.

الدرس الثامن: العالم يُدرك قيمة المقاومة

أكد آية الله أعرافي أن العالم بات يُدرك قيمة المقاومة الواعية. وذكر أن حلم العدو باستسلام إيران قد دُفن، وأنه بدلًا من ذلك، يجب على العدو أن يستسلم للحق.

وشدد كذلك على أن مواصلة هذا النهج يتطلب وعيًا وشجاعة ووحدة وطنية وتقدمًا علميًا وولاءً لا يتزعزع لولاية آية الله السيد مجتبى خامنئي. أكد على أن السلطة العسكرية شرط أساسي للبقاء اليوم، ودعا إلى اتباع نهج إداري جهادي إلى جانب إصلاحات ثقافية ضرورية، لا سيما فيما يتعلق بالحجاب والقيم الدينية.

وفي الخطبة الأولى، شرح آية الله أعرافي مفهوم المقاومة، واصفًا إياه بالصبر الاجتماعي الفعال القائم على الكرامة والمثابرة. وأكد أن الأمة التي تتحلى بهذه الصفات لا تُقهر.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top