على أعتاب الذّكرى السّنويّة الأولى لنشر رسالة “الحوزة الرائدة والمتفوّقة” الصادرة عن القائد الشّهيد للثّورة الإسلاميّة آية اللّه العظمى الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، أصدر مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة بيانًا جاء فيه:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
لقد مرّ عامٌ على صدور رسالة القائد الشّهيد للثّورة الإسلاميّة، سماحة آية اللّه العظمى الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، الموجّهة إلى مؤتمر الذّكرى المئويّة لإعادة تأسيس الحوزة العلميّة في قمّ، والّذي تزامنت إقامته مع تكريم سماحة آية اللّه العظمى الحاجّ الشّيخ عبد الكريم الحائريّ اليزديّ (رحمة اللّه عليه).
رسالةٌ كانت، حقًّا، نبراسًا يضيء مسار حركة عموم الحوزويّين نحو أهداف الثّورة الإسلاميّة وتأسيس الحضارة الإسلاميّة الحديثة.

فمنذ البداية ومباشرةً بعد إقامة مؤتمر مئويّة حوزة قم العلميّة، قدّمت الأقسام المختلفة في الحوزة مشاريعها التّطويريّة من خلال عقد ندواتٍ تبيينيّةٍ وجعل رسالة سماحته نبراسًا لها. ومع تشكيل الأمانة العامّة لـ “الحوزة الرّائدة والمتفوّقة”، وُضعت مسألة استكمال ومتابعة الخطط والبرامج في صدارة أولويّات عمل مركز إدارة الحوزات العلميّة، على الرّغم من أنّ اندلاع حرب الـ 12يومًا والظّروف الخاصّة الّتي تلتها، وأحداث الشّغب في شهر دي (يناير 2026م)، وأخيرًا حرب رمضان واستشهاد القائد المعظّم، أدخلت البلاد، وبالتالي، الحوزات العلميّة، في ساحاتٍ وتحدّياتٍ غير متوقّعةٍ.
واليوم، وعلى أعتاب الذّكرى السّنويّة الأولى لنشر رسالة “الحوزة الرّائدة والمتفوّقة”، يؤكّد مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة أنّه رغم ما يعتريه من لوعةٍ لفقدان ذلك الفقيه الحكيم المتبصّر، فإنّه يعتبر الدّماء الطّاهرة لذلك الشهيد في ميدان الفقاهة والملحمة دليلًا قاطعًا على حقّانيّة هذا المسار، ويجدّد العهد على تحقيق أهدافه الّتي هي ذاتها الأهداف السّامية للقرآن الكريم والعترة الطاهرة، ويعلن التزامه، إلى جانب الشعب، بالمهامّ والمسؤوليّات الحوزويّة في مسار البلوغ إلى القمم الرّفيعة لاستقلال وعزّة واقتدار وتقدّم إيران الإسلاميّة.
مركز إدارة الحوزات العلميّة الإيرانيّة











