واوضح الشيخ القطان، حول التطورات الاقليمية والدولية ولا سيما الحرب العدوانية الغادرة التي شنها العدو الصهيو – امريكي على الجمهورية الاسلامية الايرانية، قائلا : بصفتي متابعا عربيا ومسلما، فإن عاصفة الحرب الاخيرة التي شنت على ايران من قبل العدو الصهيو – امريكي، هي حرب آثمة وقد كانت متوقعة على راس محور المقاومة والممانعة الجمهورية الاسلامية الايرانية.
واضاف : تريد امريكا والكيان الصهيوني المؤقت ان ينتقما من ايران حتى يستطيع من خلال اعتداءاته وحربه الاقليمية تقويض هذه القوة الاقليمية ومن اجل اسقاط هذا النظام المواجه لغطرستهم ولظلمهم ولعدوانهم على المستضعفين والمظلومين على امتداد العالم.
وفي معرض تقييمه لمكاسب ايران من الحرب على المستويات العسكرية والميدانية والسياسية والاجتماعية أو الإدارية، فقد رأى بان الرد الايراني على العدوان الصهيو – امريكي كان لاجما لهذا العدو؛ مؤكدا في الوقت نفسه “نحن لا نستطيع ان ننكر القوة التي يتمتع بها العدو الامريكي والاسرائيلي، كما لا نستطيع ان نغفل ايضا عن ان ايران محاصرة منذ انتصار الثورة عام 1979م، ولذلك فهي تعاني من الضغوطات الاقتصادية والحصار ومن قلة الموارد والامكانيات، لكن مع ذلك كله فان الانتصار الاكبر لايران على العدو يتمثل بصمودها، وببقاء النظام في ايران، وبمواجهتها وبقدرتها على التحكم في مضيق هرمز، وعدم قدرة العدو على كسر ايران وعجزه في تحقيق اهدافه التي كان يصبو اليها بالرغم من كل الاعتداءات الاثمة التي قام بها”.
ولفت بان هذا العدو الوحشي لم يستطع الا ان يحقق انتصارات وهمية من خلال الاعتداء على المدنيين اطفالا ونساء وشيوخا، والاطباء وطلاب العلم، واستهداف المستشفيات والبنى التحتية، لذلك يريد ان يسوّق لهذه الجرائم على انها انتصارات، ولكن بالرغم من كل ذلك وبالرغم من اغتيال سيد محور المقاومة، قائد الثورة الاسلامية في ايران اية الله السيد علي الخامنئي (رض)، حيث ظن العدو بانه حقق انتصارا كبيرا ومن خلاله يستطيع ان يسقط النظام في ايران، لكن سرعان ما تبين له بان هذا النظام مبني على اسس متينة وصحيحة وان الاشخاص بالرغم من مكانتهم العالية وتاثيرهم المعنوي الا ان عمل المؤسسات يجعل النظام اقوى ويجعل الدولة اقوى ويبقيها قادرة على مواجهة كل التحديات.
واكد رئيس جمعية قولنا والعمل اللبنانية، بان ما تقوم به إيران من ضرب القواعد الامريكية والمصالح الصهيونية في المنطقة هو دفاع مشروع وليس حرباً.
واضاف : نحن طبعا نقيم مواقف الانظمة الحاكمة في بعض الدول العربية والاسلامية خاصة دول الخليج الفارسي من طبيعة الرد الايراني على العدو الصهيو- امريكي، بانها دول لا تستطيع ان تخالف اوامر امريكا تحديدا وبسبب ضعفها للاسف لا تستطيع ان تناصر المستضعفين والمظلومين على امتداد العالم.
وتابع : نحن لا نعذر هذه الانظمة الحاكمة، ولكن الواقع هو ان ضعف تلك الانظمة يجعلها غير قادرة على مواجهة امريكا واستنكار عدوانها السافر على ايران، بل العكس وجّهت اصابع الاتهام اليها لقاء ما قامت به من ضرب القواعد الامريكية او اهداف صهيونية في بعض دول المنطقة ودول عربية، واعتبرته عدوانا على هذه الدول.
وعبر الشيخ القطان عن اسفه حيال هذه المواقف التي بدرت من بعض الدول العربية والاسلامية، واصفا اياها “من قبيل تقديم اوراق اعتماد للعدو الامريكي لان ايران صرحت على لسان كل قياداتها بدون استثناء انها لا تريد الا افضل العلاقات مع الدول الخليج الفارسي والدول العربية والاسلامية وهي لا تريد الاعتداء عليها بل على العكس تعمل على نسج افضل العلاقات معها وهي فقط تضرب مصالح امريكا واسرائيل والقواعد الامريكية في هذه الدول ولا تستهدف الدولة بذاتها او المسلمين وتحديدا اهل السنة والجماعة في دول الخليج الفارسي”.
واستطرد قائلا : فلذلك نحن ندعو هذه الدول لكي تضع ايديها بايدي الاخوة في الجمهورية الاسلامية الايرانية، لكي نكون قوة واحدة تتمثل بنصرة الحق على الباطل ونصرة المظلوم على الظالم”؛ مبينا انه “عندما كل العالم المستكبر يتوحد علينا، فمن باب اولى ينبغي لنا كمسلمين سنة وشيعة واهل الحق، ان نتوحد لمواجهة غطرسة هذا العدو الصهيو -امريكي الذي يقتلنا في فلسطين وابادنا في غزة هاشم، ويقاتلنا في لبنان واليمن وايران وفي كل مكان يستطيع ان يعتدي علينا”.
واكمل هذا الباحث الاسلامي والاكاديمي : نحن ندعو الى اوسع استنكار على مستوى العالم العربي والاسلامي للاعتداءات على الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى لبنان وفلسطين وغزة، كما ندعوا الى مؤتمر على مستوى العالم العربي والاسلامي تتوحد من خلاله الجهود لإيقاف كل الاعتداءات التي يقوم بها العدو الصهيو- الامريكي على المسلمين خصوصا وكل مستضعف ومظلوم على امتداد العالم.
وفي تقييمه لموجة الاستنكار التي اعقبت الهجمات على البنى التحتية والأماكن الحيوية والعامة في ايران، والمطالب الشعبية والعالمية بتجريم الضالعين فيها كمجرمي حرب يجب ان يلاحقوا ويتم مسائلتهم من قبل المحاكم الدولية، قال الشيخ الدكتور احمد القطان : نحن نعتبر ان تجريم العدو من قبل المحاكم الدولية ينبغي ان يكون امرا طبيعيا، يعني يجب ان يجرّم “نتنياهو”، وان يجرم “ترامب”، وان تجرم هذه الدول المستكبرة الظالمة بسبب هدمها للبنى التحتية سواء في ايران او في لبنان او في فلسطين، وبسبب اعتداءاتها على المدنيين والاطباء وعلى الجسم الطبي والصحي، واستهداف الطلاب الابرياء؛ يجب ان يحاكم هؤلاء كمجرمي حرب، خاصة وان هناك الكثير من الجمعيات التي تدعي انها مع حقوق الانسان فلماذا لا تتحرك ضد هذا العنف والاجرام وضد الوحشية وضد الابادة التي يقوم بها العدو الصهيو – امريكي؟!











