الشيخ نعيم قاسم للبنانيين: المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس

أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، استمرار المقاومة ضد العدو الإسرائيلي «حتى ينقطع النفس»، رافضاً العودة إلى الوضع السابق، ومطالباً المسؤولين اللبنانيين بوقف التنازلات المجانية.

وجه الأمين العام لحزب الله سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى اللبنانيين الصامدين والمضحين، اليوم الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026، أكد فيها أن المقاومة مستمرة، ولا عودة إلى الوضع السابق، داعيًا المسؤولين إلى إيقاف التنازلات المجانية.

و فيما يلي نص البيان:

أُعزّي أهلنا الصابرين الصامدين في كل أنحاء لبنان الوطن بارتقاء الشهداء الأبرار من الرجال والنساء والأطفال والمجاهدين والمجاهدات، سائلاً المولى تعالى لهم أعظم الرحمات، لما قدّموه لشعبنا ووطننا من دماء زكية نراها عاملًا مساعدًا للعزة والنصر في مواجهة العدو الإسرائيلي – الأميركي الغاشم والطاغية. سائلاً المولى تعالى الشفاء العاجل للجرحى، ولأهلنا الصبر والعزيمة والتوفيق.

عَجِزَ العدو الإسرائيلي في الميدان في مواجهة أبطال المقاومة الشجعان، ولم يتمكن من الاجتياح البري كما أعلن مرارًا، وسقط جنوده وضباطه في كمائن المجاهدين، ودمّرت آلياته على مفترق البلدات والقرى، وأعلن تغيير أهدافه عدة مرات، فتارة يريد الليطاني، وأخرى التقدم المحدود، وثالثة السيطرة بالنيران، ورابعة الاعتماد على النيران والتدمير… ولم يُفلح في كلّ عدوانه لأكثر من أربعين يوماً في منع الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة عن مستوطناته القريبة والبعيدة إلى حيفا وما بعد حيفا.

فوجئ العدو بأساليب المقاومة، ومرونة حركة المجاهدين، وقدراتهم الدفاعية، وشجاعتهم الأسطورية. وتبيّن أنّ حشد مئة ألف جندي إسرائيلي لن يساعده على الاحتلال، بل سيتحولون إلى جثث وأشلاء، ومن بقي في الميدان يعيش الخوف والرعب وهو لا يعلم متى سيُقتل؟ أو متى سيؤسر؟ أو متى سيأتيه أمر الانسحاب لعدم القدرة على الاستقرار في أرض الطهر في جنوب العطاء والشهادة.

أربعون يومًا والعدو يُراكم فشله، ومستوطناتُه تضجُّ من الألم والرعب، وخططُه مرتبكة، ومسؤولوه يهددون يوميًا بنبرة عالية الصوت منخفضة الأثر. لجأ العدو إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء المكتظة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان. لكنّ شعبنا اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد، والنازحون أعطوا أمثولة الفخر والمعنويات، والذين آووهم أظهروا أشرف المواطنة والإنسانية، والمجاهدون على الجبهات هم سدّ منيع كسر أحلام الصهاينة وأمنياتهم.

المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، وتنافس الشباب إلى الميدان لا يغادرونه هو بارقة أمل وعزة، والتضحيات تجعلنا أكثر تشبثًا بتحرير وطننا وكرامتنا. لن نقبل بالعودة إلى الوضع السابق، وندعو المسؤولين إلى إيقاف التنازلات المجانية، نحن معًا كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل. لن تخيفنا تهديداتهم ولا أسلحتهم، فنحن أصحاب الأرض، نملك الإيمان والإرادة والقدرة لنمنعهم من تحقيق أهدافهم. قال تعالى “كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ”.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top