باحث وناشط اسلامي تونسي الامام الـخامنئي ضامن الوحدة بين المسلمين ومواجهة الاستكبار

يقول "الاستاذ عبد الرحمان الخراط" الناشط الاسلامي التونسي، وهو أستاذ القانون وباحث دكتوراه في القانون الدولي، وإمام وخطيب جامع الكوثر بمدينة القيروان، يقول : ان قائد الثورة الاسلامية في ايران الامام السيد علي الـ "خامنئي" من أبرز الداعين الى التقريب بين المذاهب الاسلامية، وضامن العيش في وحدة قوية تنبذ كل اشكال التفرقة والتشتت. التي يبثها الاستكبار في الامة.

الباحث الاسلامي التونسي، وردا على سؤال حول تقييمه لدور الامام الـ “خامنئي” في تعزيز الوحدة بين الشعوب الإسلامية، والتهديدات الموجهة الى سماحته من قبل الامريكيين والصهاينة.

واضاف الاستاذ الخراط : لقد عمل قائد الثورة الاسلامية على تفعيل نهج التقريب بين المذاهب الاسلامية على أرض الواقع من خلال تحريم الإساءة الى رموز المسلمين، وأصدر فتاوى صريحة تحظر الأفعال التي تسبب سوء فهم أو ازدراءً للمذاهب الإسلامية الأخرى، كما دعا الى التركيز على القواسم الاسلامية المشتركة، ويعتمد في خطاباته على إبراز القيم الأخلاقية والدينية المشتركة وتجنب التفرقة.

وتابع : فضلا عن ذلك أرسى الامام الـ “خامنئي” دعائم مواجهة المؤامرات الاستكبارية، في سياق مساعيه لتوحيد صفوف الشعوب الإسلامية لمواجهة هذه المؤامرات. وعمل ايضا على ترسيخ النهج القرآني من خلال نشر نهضة قرآنية شاملة في إيران، مشجعاً على التلاوة وحفظ القرآن، الامر الذي يعزز المرجعية القرآنية الموحدة.

ولفت الى ان سماحة قائد الثورة ركز في فكره على تأسيس حضارة إسلامية جديدة تقوم على المحبة و التسامح و نبذ كل أشكال التفرقة.

وحول التهديد الصهيوني – الامريكي ضد سماحته، اكد ان هذه التهديدات لا تزيده الا قوة وثباتا، والمؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف؛ سماحة القائد مثال يحتذى ويقتدى به في الشهامة و الشجاعة والثبات على الحق، وهو ما زرعه في قلوب مختلف شرائح الشعب الايراني الشقيق، وما رأيناه من هدوء و شجاعة وثبات وحياة يومية متواصلة دون خوف او ريب رغم كل التهديدات والحصار، هو منهج الأمام الخميني (رحمه الله) المستمد من نور ٱل بيت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) المفعم بالانوار و القوة و الشجاعة و الشهامة.

وانتقل الاستاذ الخراط، في السياق ذاته، الى دور العلماء والمؤسسات الدينية لتعزيز الوحدة والتضامن بين المسلمين، قائلا : العلماء والمؤسسات الدينية هم الضامنون الأساسيون لوحدة المسلمين بإعتبارهم الصف الأول في المعرفة والعرفان والانفتاح الايماني والانساني على كل الناس وخاصة المسلمين منهم، وهذا ما ينص عليه القرٱن الكريم في عديد من الٱيات، مصداقا لقوله عز وجل [إنما المؤمنون إخوة]؛ فـ [العلماء ورثة الانبياء] وهم المناط بعهدتهم تطبيق القرٱن على أرض الواقع وليس للقراءة فقط، بل للتدبر والعمل به.

ومضى الى القول : لذلك فإن دور العلماء والمؤسسات الدينية هو الابلاغ عن مفهوم الوحدة وتجسيده في أرض الواقع من خلال المنابر والمواعظ واللقاءات مع عموم المسلمين عملا بقوله عز و جل [و اعتصموا بحبل الله جميعا]؛ و”الحبل” هنا هو تعاليم الايمان النابعة من نور القرٱن والأحاديث النبوية ومن نور ٱل بيت الرسول الأكرم (ص) وهو ما شاهدناه في زيارتنا للجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث أن العلماء والمؤسسات الدينية تقوم بدور فعال في إرساء الوحدة و تدعو الى الوحدة ونبذ التفرقة والعمل من أجل إعلاء راية الاسلام دون تفرقة بين مذاهب وطوائف وهذا ما يحسب لهذه الدولة العظيمة التي تستمد نورها من نور آل البيت (ع).

وردا على سؤال حول، كيف يمكن الانطلاق من تعاليم القران والنبي الاكرم (ص) في السعي لتطبيق العدالة ومواجهة الاستكبار، والتصدي لجرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين والمنطقة؟، اوضح امام وخطيب “جامع الكوثر” بمدينة القيروان التونسية، ان “الإسلام يدعو الى إقامة العدل ومحاربة الظلم عبر آيات وأحاديث تحث على نصرة المظلوم ومقاومة المعتدين، مما يشكل ركيزة أخلاقية في التصدي للظلم الصهيوني، مثل قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}، وحديث: [اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة].

واستدل الخراط، في الاطار ذاته، بالآيات القرآنية التي تؤكد على مقاومة الظلم ونصرة المظلوم، بما في ذلك قول الباري تعالى : {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190].

 كما اشار الى الايات التي تدعو الى تطبيق العدل المطلق والنهي عن البغي؛ يقول تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90].

واكد هذا الناشط الاسلامي التونسي، بان القران والأحاديث النبوية الشريفة حرصت على إرساء العدالة والتصدي للاستكبار وأوجبت على المؤمنين المقاومة والجهاد.

وادف قائلا : ان ما عرفناه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية هو انها تعمل على تفعيل هذه الايات وأهمها، قوله عز وجل : [وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة]؛ لافتا الى أن تطبيق هذه الاية دليل على فهم القرٱن الذي يدعو للعمل بأحكامه وٱياته في كل وقت وحين، فتحقيق العدالة ومقاومة الاستكبار يبقى العنوان الرئيسي لهذه الأمة ومن يتخلى عن ذلك فقد تخلى عن أعظم كنز في القرٱن.

واكمل الخراط : إن أفعال الاعداء اليوم من بث الفتنة والتفرقة من خلال اعتماد الاعلام كوسيلة لتشويه المؤمنين والدول الاسلامية القوية مثل ما تفعله بعض الدول الاستعمارية في الترويج لمعلومات مغلوطة عن الدين ونشر الفتنة واشعال نار التفرقة بين المؤمنين وتغذية المذهبية، عكس ما تفعله إيران وعلماؤها، عملا بتوصيات قيادتها على تكريس مفهوم الوحدة ونبذ التفرقة المؤدية الى الخصام اللامنتهي؛ فلا بارك لمن أشعل نار الفتنة بين المؤمنين لذلك وجب التصدي للاعلام المشبوه الذي يخرج علينا عبر الاقمار الصناعية وعبر مختلف اشكال التواصل الاجتماعي التي غزت بيوتنا و وصلت لأبنائنا.

وختم امام وخطيب جامع الكوثر في تونس، حديثه مع وكالة انباء التقريب قائلا : لذلك واجب علينا جميعا أن نواجه هذا، عملا بقوله تعالى [محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ]، ولا يمكن التخلي عن ضرورة الدفاع عن عقيدتنا وأخلاقنا وتبيان ذلك لكل العالم بكل الطرق الحديثة والتكنولوجية المتطورة.

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

آخرین مطالب

أحدث المحتوى

Latest News

پربحث ترین مطالب

المحتوى الأكثر مناقشة

The Most Discussed

Scroll to Top