النرويج.. مؤتمر الحوار الإسلامي 2026 يحذر من تصاعد اليمين المتطرف

نظمت شبكة الحوار الإسلامي في النرويج مؤتمرها السنوي للحوار لعام 2026 في العاصمة أوسلو يوم 12 فبراير، بمشاركة باحثين ومسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات الدينية والمجتمع المدني، لمناقشة تصاعد اليمين المتطرف وتداعياته على التماسك الاجتماعي، في ظل تنامي خطاب الكراهية والتطرف الذي بات يشكل تحديًا متزايدًا أمام المجتمعات الأوروبية.

وأكد المشاركون أن النرويج شهدت خلال السنوات الماضية تداعيات خطيرة للتطرف اليميني، في إشارة إلى هجمات سابقة استهدفت المجتمع، من بينها الاعتداء الإرهابي في 22 يوليو، والهجوم على مسجد «النور»، وجريمة قتل الشابة تميمة، مشيرين إلى أن تطبيع خطاب الكراهية يسهم تدريجيًا في توسيع حدود ما يُعد مقبولًا في الخطاب العام.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس شبكة الحوار الإسلامي، فاروق ترزيتش، على مسؤولية المجتمع في التصدي للأفكار المتطرفة ومنع انتشارها، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لحماية القيم الإنسانية وتعزيز التماسك الاجتماعي. كما أكدت عمدة مدينة أوسلو، آن ليندبو، أهمية تعزيز الشعور بالأمان والانتماء داخل المجتمع، فيما شددت وزيرة الأطفال والأسرة، لينه فوغسليد، على ضرورة تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات للوقاية من التطرف.

مناقشات تؤكد أهمية الحوار في مواجهة التطرف

تناول المؤتمر ظاهرة اليمين المتطرف من زوايا متعددة، حيث عرض الباحث شوكت ورايتش تجارب دولية في مواجهة التطرف، فيما تناول الباحث أوزير أحمد تأثير العنصرية ضد المسلمين وانعكاساتها على المجتمع. كما شهد المؤتمر جلسة حوارية جمعت ممثلين عن المجتمعات اليهودية والمسلمة والسامية، أكدت أن الحوار بين الأديان والثقافات يمثل أداة عملية للحد من الاستقطاب وتعزيز التفاهم.

تكريم مبادرة يهودية لدورها في دعم التضامن المجتمعي

شهد المؤتمر منح جائزة الحوار لعام 2026 لمبادرة «أصوات يهودية من أجل السلام العادل»، تقديرًا لمواقفها في دعم العدالة والدفاع عن القيم الإنسانية. وأكد المنظمون أن المبادرة لعبت دورًا مهمًا في تعزيز التضامن المجتمعي، خاصة عندما استجابت لتهديدات استهدفت أحد المساجد في النرويج، حيث نظمت حضورًا تضامنيًا لحماية المصلين وضمان أداء الشعائر في أجواء آمنة خلال شهر رمضان.

العمل التطوعي ركيزة أساسية في نجاح المبادرات المجتمعية

أكدت شبكة الحوار الإسلامي أن نجاح المؤتمر جاء بفضل جهود المتطوعين من المساجد والمؤسسات الأعضاء، الذين أسهموا في تنظيم الفعالية، بما يعكس دور المجتمع المدني في دعم الحوار وتعزيز الاستقرار.

ويعكس تنظيم هذا المؤتمر تنامي الوعي بأهمية الحوار والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع النرويجي، في مواجهة التحديات المرتبطة بالتطرف وخطاب الكراهية، وتعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل.

المصدر: مسلمون حول العالم

نوشته های مرتبط

منشورات ذات صلة

Related posts

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

آخرین مطالب

أحدث المحتوى

Latest News

پربحث ترین مطالب

المحتوى الأكثر مناقشة

The Most Discussed

Scroll to Top